شِنْشنَةٌ أَعْرفُهَا مِنْ أَخْزَمِ.
قال ابن الكلبي : إن الشعر لأبي أخزم الطائي ، وهو جَدُّ أبي حاتم أو جَدُّ جَدٍّه ، وكان له ابن يقال له أخزم ، وقيل : كان عاقّاً ، فمات وترك بنين فوثَبُوا يوما على جَدِّهم أبي أخْزَمَ فأدْمَوْهُ فقال :
|
إنَّ بنَّي ضَرَّجُونِي بالدَّمِ |
|
شِنْشِنَةٌ أعرفُهَا من أخزم |
ويروى زَمَّلُوني وهو مثل ضرجوني في المعنى : أي لَطَّخوني ، يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العُقُوق ، والشِّنْشِنة : الطبيعة والعادة ، قال شمر : وهو مثل قولهم العصا من العُصَيَّة ويروى نشنشة كأنه مقلوب شنشنة ، وفي الحديث أن عمر قال لابن عباس رضياللهعنهم حين شاوره فأعجبه إشارته : شنشنة أعرفها من أخزم ، وذلك أنه لم يكن لقرشي مثلُ رأى العباسِ رضياللهعنه ، فشبهه بأبيه في جَوْدة الرأي ، وقال الليث : الأخزم الذكر ، وكمرة خَزْمَاء قصر وترها ، وذكَر أخزم ، وقال : وكان لأعرابي بُنَيٌّ يعجبه ، فقال يوما : شنشنة من أخزم ، أي قطران الماء من ذكر أخذم. يضرب في قُرْب الشَّبَه.
شَرِيقَةُ تَعْلَمُ مَنِ اطَّفَحَ.
يقال : اطَّفَحَت القِدْرَ على افْتَعَلْتُ إذا أخذت طفاحتها ، وهي زَبَدُها ، وشَرِيقة : امرأة. يضرب لمن يعلم كيفية أمر ، ويعلم المُذْنِبَ فيه من البرىء.
شَاهِدُ الْبُغْضِ اللَّحْظُ.
ومثله في الحب جَلَّى محبٌّ نظره ومنه قول زهير :
|
متى تَكُ فِي صَدِيق أو عَدُوٍّ |
|
تُخَبّرْكَ الْوجُوهُ عَنِ القلوب |
شَفَيْتُ نَفْسِي وَجَدَعْتُ أَنْفِي.
يضرب لمن يَضُرُّ بنفسه من وَجْه ويشتفي من وجه.
اُشْدُدْ يَدَيْكَ بِغَرْزِهِ.
يضرب لمن يحثُّ على التمسك بالشيء ولزومه.
شمِّرْ واْئِتزِرْ والْبَسْ جِلْدَ النَّمِرِ.
يضرب لمن يؤمر بالجد والاجتهاد.
شَيْطَانُ الَحْمَاطَةِ.
يقالكأنه شَيْطَان اَلحَمَاطة وما هو إلا شيطان الحَمَاطةيقال لِيَبِيسِ الأفَانِي حماط
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
