قال أبو عمرو : الأفاني من أحرار البقول واحدتها أفَانِية ، والشيطان : الحية ، وأضيف إلى الحماط لإلفه إياه كما يقال : ضَبُّ كُدْبة ، وذئبُ غَضًى. يضرب للرجل إذا كان ذا مَنْظَر قبيح.
شَهدْتُ بأَنَّ الخُبْزَ باللّحَمْ طَيِّب
وَأَنَّ الْحُبَارَى خاَلَة الكَرَوَانِ.
ويروى بأن الزبد بالتمر طيبقال أبو عمرو : يضرب عند الشيء يتمنَّى ولا يُقْدَرُ عليه.
شَمِّرْ ذَيْلاً ، وأدَّرِعْ لَيْلاً.
يضرب في الحث على التشمير والجِدِّ في الطلب.
أَشْرِقْ ثَبِيرُ ، كَيْمَا نُغِيرُ.
أشرق : أي ادخُلْ يائبير في الشروق كي نسرع للنحر ، يقال : أغار فلان إغارة الثَّعْلَب ، أي أسرع ، قال عمر رضياللهعنه : إن المشركين كانوا يقوون أشرق ثبير كيما نغيروكانوا لا يُفِيضُون حتى تطلع الشمس. يضرب في الإسراع والعَجَلَة.
شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلَّ.
أي حَسْبُك من الزاد ما بَلَّغك مَقْصدك ، ومنه قول الراجز :
|
من شاء أن يُكْثِرَ أو يُقِلاَّ |
|
يَكْفِيهِ ما بَلَّغَهُ الْمَحَلاَّ |
أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا.
قال أبو عبيد : كان المُفَضَّل يحدِّثُ أن صاحبَ المثل لقيم بن لقمان ، وكان هو وأبوه قد نزلا منزلا يقال له شرج ، فذهب لُقَيم يُعَشِّى إبله ، وقد كان لقمان حَسَدَ لقيما وأراد هلاكه ، فاحتفر له خَنْدَقا ، وقطع كل ما هناك من السَّمُر ثم ملأبه الخندق فأوقد عليه ليقع فيه لُقَيم ، فلما أقبل عَرَفَ المكان وأنكَرَ ذهاب السَّمُر ، فعندها قال : أشبه شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أسيمرا ، فشرج ههنا : موضع بعينه ، والشرج في غير هذا الموضع : مَسِيلُ الماء من الحَرَّة إلى السَّهْل ، والجمع شِرَاج ، وقوله لو أن أسيمرا هو تصغير أسْمُر ، وأسْمُر جمع سَمُر ، مثل ضَبُع وأضْبُع ، وأراد لو أن أسيمرا كانت فيه أو به ، يعني أن هذا الذي أراه الآن هو الذي قبل هذا كان لو أن أسيمرا موجودة. يضرب في الشيئين يَتَشَابهان ويفترقان في شيء.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
