إيَّاكَ وصَدْرَ المجلس فإنه مجلس قُلْعة.
شَرُّ يومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لهَا.
أصْلُه أن امرأة من طَسْمِ يقال لها عنز أخِذَتْ سبيةً فحملوها في هَوْدَج وألْطَفُوها بالقول والفعل ، فعند ذلك قالت : شَرُّ يَوْمَيْها وأغواه لها ، تقول : شَرُّ أيامي حين صِرْتُ أكْرَمُ للسِّباء ، قال أبو عبيد : وفيها بيتٌ سائر وهو :
|
حواست جمع كن |
|
حواست جمع كن |
وشر نصب على الظرف ، والعاملُ فيه باقي البيت ، وهو ركبت عنز بحدج جملاوأغوى : أفعل من الغيّ ، والهاء راجع إلى اليوم على الاتساع ، كقوله تعالى (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) وكقول جرير :
ونمْتَ ومَا لَيْلُ الَمطِيِّ بنائِمِ وقولهبحدج أي في حِدْج ، والحدج والحداجة : مركب من مراكب النساء ، ومن روى شَرُّ بالرفع أراد هذا شرُّ يوميها ، أي يومي إعزازها وإذلاها ، وأغواه : أي أكثرهما غَيّاً ويجوز أن تعود الهاء في أغواه إلى الشر ، ويكون أغوى أفعل من الإغواء وهو الإهلاك ، أي : أهْلَكُ شر يوميها لها هذا اليوم ، وبناء التفضيل من المنشعبة شاذ كقولك : ما أعْطَاه للمال ، وما أوْلاَه للمعروف.
شَرُّ أَيَّام الدِّيكِ يَوْمُ تُغْسَلُ رِجْلاَهُ.
ويقالبراثنهوذلك أنه إنما يُقْصَد إلى غسل رجليه بعد الذَّبْح والتهيئة للاستواء قال الشيخ علي ين الحسن الباخَرْزِي في بعض مُقَطعاته يشكو قومه :
|
ولا أُبَالِي بإذلالٍ خُصِصْتُ به |
|
فيهمْ ومنهم وإنْ خُصُّوا بإعزاز |
|
رِجْلُ الدَّجَاجَةِ لا من عِزِّهَا غُسِلَتْ |
|
ولا مِنَ الذل حِيصَتْ مُقْلَةُ الْبَازِ |
شَرُّ الَمالِ مَالاَ يُزَكَّى ولاَ يُذَكَّى.
أي : لا يُذْبح ، يعنون الْحُمُرَ لأنه لا زكاة فيها ، لقوله صلىاللهعليهوسلم ليس في الْجَبْهَة ولا في الكُسْعَة ولا في النُّخَّةِ صدقة فالجبهة : الخيل ، والكسعة : الحمير ، والنخة : الرقيق ، ويقال : البقر العوامل.
شوَى أَخُوكَ حَتّى إِذَا أَنْضَجَ رَمَّدَ.
الترميد : إلْقَاء الشيء في الرَّمَاد. يضرب لمن يُفْسِدُ اصطناعَه بالمنِّ ويُرْدِفُ صَلاَحَه بما يورث سوء الظن. ويروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضياللهعنه أنه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
