ويجوز أن يكون من السَّلاَطة التي هي القَهْر والغلبة ، ومنها يقال : السُّلْطَان ، وإناثُ السباعِ أجرأ من ذكورها ، يقولون : اللَّبُؤة أجْرَأ من الأسد ، وهذا وجه.
أَسْهَلُ مِنْ جِلْذَاَنَ
هو حِمىً قريبٌ من الطائف لَيِّن مستوٍ كالراحة ، وهي بععض الأمثال قد صرحت بجلذان. يضرب للأمر الواضح الذي لا يخفى ، لأن جلذان لاخَمَرَ فيه يُتَوَارى به.
أسْلَحُ مِنْ حُباَرَى ، وَمِنْ دَجاَجَةٍ
الحُبَارى تسلح ساعةَ الخوفِ ، والدجاجة ساعَة الأمن.
أسْبَحُ مِنْ نُونٍ
يعني السمك ، وجمع النون أنْوَان ونِينان ، كما يقال أحْوَات وحِيتان في جمع الحُوتِ.
أَسْيَرُ مِنْ شِعّرٍ
لأنه يَرِدُ الأندية ، ويَلِجُ الأخبية ، سائراً في البلاد ، مُسَافراً بغير زاد.
|
يَرِدُ المياه فَلاَ يزالُ مداولا |
|
فِي الْقَوْمِ بين تَمَثُّلٍ وسَمَاعِ |
وقال بعض حكماء العرب : الشعر قَيْدُ الأخبار ، وبَرِيدُ الأمثال ، والشعراء أمراء الكلام ، وزُعَمَاء الفَخَار ، ولكل شيء لسان ، ولسانُ الدهر هو الشعر.
أسْرَى مِنْ جَرَادٍ
قال حمزة : هو من السرى التي هي سير الليل ، والجراد لا يَسْرِى ليلا. قلت : لو قيل أسرأ من قولهم سَرَأت الجرادة تَسْرَأ سَرْأ إذا باضت ، فلينت الهمزة فقيل أسرا من جَرَاد أي أكثر بيضا منه لم يكن بأس ، والسِّرْاة بالكسر : بيضة الجراد ، وقد يقال سَرْوَة ، والأصلُ الهمزُ.
أسْرَى مِنْ أَنْقَدَ.
هذا من السُّرَى ، وأنْقَدُ : اسمٌ للقنفذ معرفة لا يصرف ولا تدخله الألف واللام ، كقولهم للأسد أُسَامة وللذئب ذُؤَالة ، والقنفذ لا ينام الليل ، بل يَجُول ليلَه أجمع ، ويقال في مثل آخر بات فلان بليل أنقد وفي مثل آخر اجعلوا ليلَكم ليل أنقد.
أَسْعَى مِنْ رِجْلٍ
قال حمزة : لا أدري أرجلُ الإنسان يراد بها أم رجل الجراد. قلت : أكثر الحَيَوَانات
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
