أسْمَحُ مِنْ لاَفِظَةٍ.
قد اختلفوا فيها ، فقال بعضهم : هي العَنْز التي تُشْلَى للحلب فتجيء لافظَةً بجرَّتها فرحاً بالحلب ، وقال بعضهم : هي الحَمَامة لأنها تُخْرِج ما في بطنها لفَرْخها ، وقال بعضهم : هي الديك ، لأنه يأخذ الحبة بمنقاره فلا يأكلها ، ولكن يُلْقِيها إلى الدَّجَاجة ، والهاء فيها للمبالغة ههنا ، وقال بعضهم : هي الرَّحَى ، لأنها تلفِظُ ما تَطْحَنه ، أي تقذف به ، وقال بعضهم : هي البحر ، لأنه يلفظ بالدرة التي لاقيمة لها ، قال الشاعر :
|
تجودُ فتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤَالِ |
|
وكَفُّكَ أسْمَحُ مِنْ لاَفِظَهْ |
أَسْمَحُ مِنْ مُخَّةِ الرَّيْرِ.
الرَّيِرُ والرَّارُ : اسمان للمخ الذي قد ذاب في العظم حتى كأنه خَيْطٌ أو ماء ، يقال : سَمَاحُهما من حيث الذَّوَبان والسَّيَلان ، لأنهما لا يُحْوِجانك إلى إخراجهما.
أَسْرَقُ مِنْ بُرْجَانَ.
يقال إنه كان لِصّاً من ناحية الكوفة ، صُلِب في السَّرَق فسَرَقَ وهو مصلوب.
أَسْرَقُ مِنْ تاجَةَ.
قال حمزة : حكى هذا المثلَ محمدُ بن حبيب فلم ينسب الرجل ولا ذكر له قصة.
أَسْرَقُ مِنْ زَبَابَةٍ.
هي الفأرة البرية ، والفأر ضروب ، فمنها الجُرَذ والفأر المعروفان ، وهما كالجواميس والبقر والبُخْت والعِرَاب ، ومنها اليرابيع والزَّبَاب والخلد ، فالزباب صُمٌّ ، يقال : زبابة صَمَّاء ، ويُشَبَّه بها الجاهِلُ ، قال الحارث بن حِلِّزَةَ :
|
ولقد رأيْتُ مَعَاشِراً |
|
جَمَعُوا لهم مالاً ووُلْدَا |
|
وَهُمُ زَبَابٌ حَائِرٌ |
|
لا تسمع الآذَانُ رَعْدَا |
أي لا يسمعون شيئاً ، يعني الموتى ، والخلد ضرب منها أعمى.
أسْلَطُ مِنْ سِلْقَةٍ.
قال حمزة : هي الذئبة ، ولم يزد على هذا ، وفي بعض النسخ ولا يقال للذكر سِلْق. قلت : السِّلْق الذئب ، والسِّلْقة الذئبة ، وتُشَبَّه بها المرأة السَّلِيطة فيقال : هي سِلْقَة ، وأما قولهم أسلط من سلقة فإن أرادوا امرأةً بعينها تسمى سلقة فلا وجه لتنكيرها ، وإن أرادوا بالسَّلاَطة الصَّخبَ فالكلامُ صحيح ، كأنهم قالوا : أصْخَبُ من ذئبة ، ويقولون امرأة سليطة أي صَخَّابة
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
