سَمْنُكُمْ هُرِيقَ فيِ أَدِيمِكُمْ
يضرب للرجل يُنْفِقُ مالَه على نفسه ، ثم يريد أن يمتنَّ به.
سَمِنَ حَتَّى صَارَ كأنَّهُ الَخْرْسُ
قالوا : الخَرْسُ الدَّنُّ العظيم ، والخَرَّاسُ : صانعه.
سُوءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يَضَعُ الشَّرَفَ
أي إذا تعرض للمطالب الدَّنِيَّةِ حَطَّ ذلك من شرفه ، قال أوس بن حارثة لابنه : خيرُ الغنى القُنُوع ، وشر الفقر الخُضُوع ، وينشد :
|
ولقد أبِيتُ عَلَى الطّوَى وَأظَلّهُ |
|
حَتَّى أَنَالَ بِه كَرِيمَ المأْكَلِ |
أراد أبيتُ على الطوى وأظل عليه ، فحذف حرف الجر وأصل الفعل ، والباء في به بمعنى مع ، أي حتى أنال مع الجوع المأكَلَ الكريمَ فلا يُتَّضع شرفي ولا تنحطُّ درجتي ، وينشد أيضاً :
|
فَتىً كان يُدْنِيِه الغِنَي من صَدِيقِهِ |
|
إذَا ما هُوَ اسْتَغْنَي ويُبْعِدُهُ الفَقْرُ |
والأصلُ في هذا كلام أكثم بن صيفي حيث قال : الدنيا دُوَل ، فما كان منها لك أتاك على ضَعْفك ، وما كان منها عليك لم تَدْفَعْه بقوتك ، وسُوءُ حمل الغنى يْورِثُ مرحاً ، وسوء حمل الفاقة يضع الشرفَ ، والحاجة مع المحبة خيرٌ من البغضة مع الغنى والعادة أمْلَكُ بالأدب.
سَمِنَ كَلْبٌ بِبُؤْسِ أَهْلِهِ
يقال : كلبٌ اسمُ رجلٍ خِيف فسئل رَهْناً فرهَنَ أهله ثم تمكن من أموال مَنْ رهنهم أهلَه فساقها وترك أهله ، قال الشاعر :
|
وفينا إذا ما أنْكَرَ الكَلْبُ أهْلَهُ |
|
غَدَاةَ الصَّبَاحِ الضَّارِبُونَ الدَّوابِراَ |
يعني إذا خذل غيرُنا أهلَه تخلُّفاً عن الحرب فنحن نضرب الدروعَ ، والدوابر : حلَقُ الدُّروعِ ، يقال : درع مُقَابَلَة مُدَابَرَة ، إذا كانت مُضَاعفة.
اسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ
معناه صَمَتَ ، وأصله السَّكَكُ ، وهو صغر الأذنين ، وكأنَّ السكك صار كنايةً عن انتفاء السمع ، حتى كأن الأذن ليست ، وفي انتفائها معنى الصَّمَم ، والمراد منه صَمَّتْ أذنه ولا سَمِعَ ما يسره.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
