|
بني هاشم كَيْفَ الهَوَادَةُ بيننا |
|
وعند علّيٍ دِرْعُهُ ونَجَائِبُهْ |
|
قَتْلتُمْ أخي كَيْمَا تكونوا مَكانَهُ |
|
كما غَدَرَتْ يوماً بِكِسْرَى مَرَازِبُهْ |
|
وإلا تحللْهَا يُعَالُوكَ فَوْقَهَا |
|
وكَيْفَ يُوَقَّى ظَهْرُ مَا أَنْتَ رَاكِبُهْ |
|
ثَلاَثَةُ رَهْطٍ قاَتِلاَنِ وَسَالِبٌ |
|
سَوَاء عَلَيْنَا قاتِلاَهُ وَسَالِبُهْ |
قال : يعني بالقاتلين التجيبي ومحمد بن أبي بكر ، وبالسالب عليّاً رضياللهعنه.
ساَجَلَ فُلاَنٌ فُلاَناً
أصله من السَّجْل ، وهو الدَّلْو العظيمة ، والمُسَاجلة : أن يَسْتَقى ساقيان فيُخْرِج كل واحد منهما في سَجْله مثلَ ما يخرج الآخر فأيهما نكَل فقد غُلب ، فضربت العربُ به المثلَ في المفاخرة والمساماة ، قال الفضل بن العباس بن عُتْبة بن أبي لَهَبٍ :
|
مَنْ يُسَاجِلْني يسَاجِلْ ماجداً |
|
يَمْلأَ الدَّلْو إلى عَقْد الكَرَبْ |
يقال : إن الفرزدق مرَّ بالفضل وهو يستقي وينشد هذا الشعر فَسَرَى الفرزدق ثيابَه عنه ، وقال أنا أسَاجِلُكَ ، ثقةً بنسبه ، فقيل له : هذا الفضل بن العباس بن عُتْبة بن أبي لهب ، فردَّ الفرزدق عليه ثيابه ، وقال : ما يساجلك إلا من عَضَّ أيْرَ أبيه
سَبَقَ دِرَّتَهُ غِرَارُهُ
الغِرار : قلة اللّبن ، والدرة : كثرته ، أي سبق شره خيره ، ومثله :
سَبَقَ مَطَرَهُ سَيْلُهُ
يضرب لمن يسبق تهديدُه فعلَه.
سَرْعَاَنُ ذَا إِهَالَةً
سَرْعان : بمعنى سرع ، نقلت فتحة العين إلى النون فبنى عليها ، وكذلك وَشْكان وعَجْلان وشَتّان ، قال الخليل : هي ثلاث كلمات سَرْعان ، وعَجْلان ، ووَشْكان ، وفي وَشْكان وسَرْعان ثلاث لغات : فتح الفاء ، وضمها ، وكسرها ، تقول العرب : لَسَرْعَانَ ما خَرَجْتَ ، ولَسَرْعَانَ ما صَنَعْتَ كذا. وأصل المثل أن رجلا كانت له نَعْجة عَجْفاء ، وكان رُغَامها يسيل من منخريها لهزالها ، فقيل : وَدَكُها ، فقال السائل : سَرْعَان ذا إهَالَةً : نصب إهالة على الحال ، وذا : إشارة إلى الرُّغَام ، أي سَرُع هذا الرغام حالَ كونه إهالة ، ويجوز أن يُحْمَل على التمييز على تقدير نقل الفعل ، مثل قولهم : تَصَبَّبَ زيدٌ عَرَقاً. يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
