يقال لهابن بيضعَقَرَ ناقَةً على ثنية فسدَّ بها الطريق ، فمنع الناسَ من سلوكها. وقال المفضل : كان ابن بيض رجلا من عادٍ وكان تاجراً مكثراً ، وكان لقمان بن عاد يَخْفره في تجارته ويُجيره على خَرْج يعطيه ابنَ بيضٍ يَضَعه له على ثَنِيَّةٍ إلى أن يأتي لقمان فيأخذه ، فإذا أبْصَرَه لقمان قد فعل ذلك قال : سدَّ ابن بيضٍ السبيلَ. يقول إنه لم يجعل لي سبيلا على أهله وماله حين وَفَى لي بالجُعْلِ الذي سَمَّاه لي ، وينشد على قول الأصمعي :
|
سَدَدْنَا كما سَدَّ ابْنُ بيضٍ طريقَهُ |
|
فلم يَجِدُوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا |
وقال المخبل السعدي :
|
لقد سَدَّ السَّبِيلَ أبو حُمَيْد |
|
كما سَدَّ المخاطبة ابنُ بيضِ |
أَسَعْدٌ أَمْ سُعِيْدٌ.
هما ابنا ضبة بن أد ، وقد ذكرتُ قصتَهما في باب الحاء عند قولهالحديث ذو شُجُون. يضرب في العناية بذي الرحم ، وفي الاستخبار أيضاً عن الأمرين الخير والشر ، أيهما وقع. ومنه قول الحجاج لقتيبة بن مسلم وقد تزوج ، فقال : أسعد أم سعيد؟ أراد أحسناء أم شَوْهَاء ، جعل التصغير مثلا للقبح ، والتكبيرَ مثلا للحسن ، وكما قال أبو تمام :
|
غَنِيتُ به عَمَّن سِواه ، وحُوِّلَتْ |
|
عِجَافُ رِكَابِي عن سُعَيْد إلى سَعْدِ |
يَعني عن الجدب إلى الخصب.
سَاَوَاكَ عَبْدُ غَيْرِكَ
هذا المثل مثل قولهم : عبد غيرك حُرٌّ مثلُك ، يعني أنه بتَعَاليه عن أمرك ونَهْيك مثلُك في الحرية.
السِّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
يضرب لمن لا يريد قَضَاء الحاجة ، أي ينبغي أن تُؤيسه منها إذا لم تَقْضِ حاجته.
أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ
القَرُونة والقَرُون والقَرِينة والقَرِين : النَّفْسُ ، أي استقامت له نفسُه وانقادت ، وقال مصعب بن عطاء : أي ذهب شكه وعزم على الأمر.
سَوَاسِيَةٌ كأسْنَانِ الْحِمَارِ
قال الأصمعي وأبو عمرو : ما أَشَدَّ ما هجا القائلسَوَاسية كأسنان الحمارومثله : سَوَاسيةٌ كأسنان المُشْطِ قال كُثَير :
|
سَوَاءٌ كأسْنَانِ الحمار ، فلا تَرَى |
|
لذي شَيْبة منهم على ناشِىء فَضْلاَ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
