الأرنب : لا يدرِينِي أي لا يختلني إلا الأحْبَي الأقْوَسُ ، الذي يبدرني ولا يَيْأس. قلت : الأحبى : أفعل من الحَبْوِ ، وهو الصائد الذي يَحْبُو للصيد ، والأقوس : المُنْحَنِيُّ الظهر ، وهو من صفة الصائد أيضاً ، فصار اسماً للداهية ، فلذلك نكَّره ، وبعضهم يروى رماه الله بأحوَى بالواو كما يقال رماه الله بأحوى ألوى هذا من الحي واللَّيِّ ، أي بمَنْ يجمع ويمنع ، ومنه : لَيُّ الواجِدِ ظُلْمٌ.
رُبَّ حَمْقَاءَ مُنْجِبَة.
يقال أَنْجَبَ الرجلُ إذا كانت أولاده نُجَباء ، وأنجبت المرأة : ولدت نَجِيباً. قال ابن الأعرابي : أربعة مَوْقَى : كلابُ بن ربيعة بن عامر بن صَعْصعة ، وعِجْل بن لُجَيْم ، ومالك بن زيد مَنَاة بن تميم ، وأَوْسُ بن تغلب ، وكلهم قد أَنْجَبَ.
رَمَى الكَلاَمَ عَلَى عَوَاهِنِهِ.
إذا لم يُبَال أصاب أم أخطأ. قلت : أصل هذا التركيب يدلُّ على سهولة ولين وقلة عَنَاء في شيء ومنه العِهْن المَنْفُوش ، ورجل عاهن : أي كسلان مُسْتَرْخٍ ، والعواهن : عروق في رحم الناقة ، ولعل المثل يكون من هذا ، أي أن القائل من غير روية لا يعلم ما عاقبة قوله كما لا يعلم ما في الرحم.
رُبَّمَا أرَادَ الأَحْمَقُ نَفْعَكَ فَضَرَّكَ.
يضرب في الرَّغْبة عن مخالطة الجاهل.
رَكِبَ عُرْعُرَهُ.
إذا أساء خلقه ، وهذا كما يقال ركِبَ رأسه وعُرْعُرة الجبل والسَّنَام : أعلاه ورأسُه.
رَجَعَ عَلَى حَافِرَتِهِ.
أي الطريق الذي جاء منه ، وأصله من حافِرِ الدابة ، كأنه رجع على أثر حافره. يضرب للراجع إلى عادته السوء.
رَفَعَ بِهِ رَأْساً.
أي رضي بما سمع وأصاخ له ، أنشد ابن الأعرابي في هذا المعنى :
|
فَتًى مثلُ صَفْو الماء ليس بِبَاخِلٍ |
|
بشيء ولا مُهْدٍ مَلاَما لباخِلِ |
|
ولا قَائلٍ عَوْرَاءَ تُؤْذِى جليسَه |
|
ولا رافعٍ رأساً بَعْورَاءِ قائِلٍ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
