ذلك فيما يحكي المفضل مالكُ بن عوف بن أبي عمرو بن عوف بن مُحَلِّم الشَّيْباني ، وكان سنان بن مالك بن أبي عمرو ابن عوف بن ملحم شَامَ غَيْماً ، فأراد أن يرحل بامرأته خماعة بنت عوف بن أبي عمرو ، فقال له مالك : أين تظعن يا أخي؟ قال : أطلب موقع هذه السحابة ، قال : لا تفعل فإنه ربما خَيَّلَتْ وليس فيها قَطْر ، وأنا أخاف عليك بعضَ مقانب العرب ، قال : لكني لست أخاف ذلك ، فمضى ، وَعَرَضَ له مروان القرظ بن زِنْبَاع بن حُذَيفة العَبْسي فأعجله عنها وانطلق بها وجعلها بين بناته وأخواته ولم يكشف لها سِتْراً ، فقال مالك ابن عوف لسنان : ما فعلَتْ أختي؟ قال : نفتني عنها الرماح ، فقال مالك : رُبَّ عجلة تهبُ رَيْثاً ، ورب فَرُوقَة يُدْعَى لَيْثاً ، ورب غَيْثٍ لم يكن غَيْثاً ، فأرسلها مثلا. يضرب للرجل يشتدُّ حرصه على حاجة ويخرق فيها حتى تذهب كلها.
أَرِينِهَا نَمرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً.
الهاء في أرنيها راجعة إلى السحابة : أي إذا رأيت دليلَ الشيء علمتَ ما يتبعه ، يقال : سحاب نَمِر وأنمر ، إذا كان على لون النمر ، وقوله مطرة يجوز أن يكون للازدواج ، ويجوز أن يقال : سحاب مَاطِر ومَطِر ، كما يقال : هاطل وهَطِل.
رَأَى الكَوْكَبَ ظُهْراً.
أي أَظْلَم عليه يومُه حتى أبصر النجم نهاراً ، كما قال طَرَفَة :
|
إِنْ تُنَوِّلْهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ |
|
وَتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي بالظُّهُرْ |
يضرب عند اشتداد الأمر.
رَجَعْتُ أَدْرَاجِي.
أي في أَدْرَاجِي ، فحذف في وأوصل الفعل ، يعني رجَعْتُ عَوْدِي على بَدْئي ، وكذلك رَجَعَ أَدْرَاجَه ، أي طريقَه الذي جاء منه ، قال الراعي :
|
لما دَعَا الدَّعْوَةَ الأولى فأسْمَعَنِي |
|
أَخَذْتُ ثَوْبِيَ فَاسْتَمْرَرْتُ أَدْرَاجِي |
ولقب عامر بن مجنون الجرمي جَرْمِ زبان مُدَرِّج الريح ببيته :
|
أعَرَفْتَ رَسْماً من سُمَيَّةَ باللوى |
|
دَرَجَتْ عليه الريحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى |
يقال : إنه قال أعرفت رسماً من سمية باللوى ثم أُرْتِجَ عليه سنةً ، ثم أرسل خادما له إلى منزل كان ينزله قد خَبَأ فيه خبيئة ، فلما أتته قال لها : كيف وجدت أثر منزلنا؟ قالت : دَرَجَت عليه الريحُ بعدك فاستوى ، فأتمَّ البيت بقولها ، ولقب مدرج الريح.
أَرْقُبُ لَكَ صُبْحاً.
يقوله الرجلُ لمن يتوعَّده ، فيقول : ستصبح فَتَرَى أنك لا تقدر على ما تتوعدني به ، ويقال
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
