يريد بلدا آخر ، فاعترضه قوم من بني تغلب فعرفوه وهو لا يعرفهم ، فقالوا له : خَلِّ ما معك وانجُ ، قال لهم : دونَكم المال -ولا تعرضوا للحُرَم ، فقال له بعضهم : إن أردْتَ أن نفعل ذلك فألقِ رمحك ، فقال : وإنَّ معي لَرُمْحاً؟ فشدَّ عليهم فجعل يقتلهم واحداً بعد واحد وهو يرتجز ويقول :
رُدُّوا علي أقْرَبِهَا الأقاصِيَا ... إنَّ لها بِالْمَشْرَفِّي حَادِياَ ... ذكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيَا
ذُقْهُ تَغْتَبِطْ.
أصله أن قوما كانوا على شَرَاب وفيهم رجل لا يشرب ، فطربوا وهو مُسْبِت ، فقيل له هذا القول : أي ذُقْ حتى تَطْرَبَ كما طربنا. يضرب لمن حُرِم لتَوَانيه في السعي.
ذَهَبَ أَهْلُ الدَّثْرِ بِالأجْرِ.
الدَّثْر : كثرة المال ، يقال : مال دَثْر ، ومالانِ دَثْر ، وأموال دَثْر ، أي كثير ، وهذا المثل يروى في الحديث.
ذَهَبَ فِي السُّمَّهَى.
قال أبو عمر : أي في الباطل ، وجرى فلانٌ السُّمَّهى ، إذا جرى إلى أمرٍ لا يعرفه ، وذهبَتْ إبلُه السُّمَّهَى ، إذا تفرقت في كل وجه ، والسُّمَّهَى : الهواء بين السماء والأرض والسمهى والسميهي : الكذبُ والباطل.
اذْكُرْ غَائِباً يَقْتَرِبْ.
ويروى اذْكُرْ غائبا تَرَه قال أبو عبيد : هذا المثل يروى عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر المُخْتَار يوما وسأل عنه ، والمختار يومئذ بمكة قبل أن يَقْدَمَ العراق ، فبينا هو في ذكره إذ طَلَع المختار ، فقال ابن الزبير : اذْكُرْ غائبا المثَلَ.
ذُلٌّ لَوْ أَجِدُ نَاصِراً.
قال المفضل : كان أصله أن الحارث بن أبي شمر الغَسَّاني سأل أنَسَ بن أبي الحجير عن بعض الأمر ، فأخبره ، فلَطَمه الحارث ، فغضب أنس وقال : ذُلٌّ لو أجِدُ نَاصِراً ، ثم لَطَمه أخرى ، فقال : لو نهيت الأولى لانتهت الأخرى ، فذهبت كلمتاه مثلين ، وتقدير المثل : هذا ذل لو أجدُ ناصرا لَمَا قَبِلْته.
ذَهَبَ كاسِباً فَلَجَّ بِهِ.
أي لجَّ الشرُّ به حتى أهْلَكَه وأوقعه في شر إما غَرَق أو قَتْل أو غيرهما.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
