وقال غيره : إنما قيل ذلك لأنه عظيم الجُفْرَةِ أبدا ، لا يَبِينُ عليه الضُّمُور ، وإن جَهَدَه الجوع ، وقال الشاعر : لكالذِّئْبِ مَغْبُوطُ الْحَشَا وَهْوَ جَائِعُ
الذِّئْبُ أَدْغَمُ.
قال ابن دُرَيْد : تفسير ذلك أن الذئاب دُغْم وَلَغَتْ أو لم تَلَغ ، والدُّغْمَة لازمة لها ، فربما قيل قد ولغ وهو جائع. يضرب لمن يُغْبَطُ بما لم يَنَلْه. والدُّغْمَة : السواد ، والدُّغْمَانُ من الرجال : الأسْوَدُ.
ذَهَبُوا شَغَرَ بَغَرَ ، وَشَذَرَ مَذَرَ ، وَشِذَرَ مِذَرَ ، وَخِذَعَ مِذَعَ.
أي في كل وَجْه.
ذَهَبَ دَمُهُ دَرَجَ الرِّيَاحِ.
ويروى أدراج الرياح وهي جمع دَرَج ، وهي طريقها. يضرب في الدم إذا كان هَدَرا لا طالبَ له.
ذَهَبَتْ هَيْفٌ لأَدْيَانِهَا.
الهَيْف : الريح الحارة تَهُبُّ من ناحية اليمن في الصيف ، قال أبو عبيد : وأصل الهَيْفِ السموم ، وقوله لأديانها جمع دِين ، وهو العادة ، أي لعاداتها ، وإنما جمع الأديان لأن الهيف اسم جنس ، وجاء باللام على معنى إلى ، أي رجعت إلى عاداتها ، وعادتُهَا أن تجفف كل شيء وتيبسه. يضرب مثلا عند تفرق كل إنسان لشأنه ، ويقال : يُضرب لكل مَنْ لَزِمَ عادته ولم يفارقها.
ذَلِيلٌ عَاذ بِقَرْمَلَةٍ.
قال الأصمعي : القَرْمَلَة شجيرة ضعيفة لا وَرَق لها ، قال جرير :
|
كَانَ الفرزدقُ حين عَاذَ بِخَالِهِ |
|
مثلَ الذليلِ يَعُوذُ وَسْطَ الْقَرْمَلِ |
ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وكُنْتُ نَاسِياً.
قيل : إن أصله أن رجلا حَمَلَ على رجل ليقتله ، وكان في يد المحمول عليه رُمْح فأنساه الدهش والجزَعُ ما في يده ، فقال له الحامل : ألْقِ الرمْحَ ، فقال الآخر : إنَّ معي رمحا لا أشعر به؟ ذكَّرْتَنِي الطَّعْنَ المثلَ ، وحمل على صاحبه فطعنه حتى قتله أو هَزَمه ، يضرب في تذكر الشيء بغيره. يقال : إن الحامل صَخْر بن مَعَاوية السُّلَمي ، والمحمول عليه يزين بن الصَّعِق. وقال المفضل : أول من قاله رهيم بن حزن الهلالي ، وكان انتقل باهله وماله من بلده
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
