أخْرَقُ مِنْ نَاكِثَةِ غَزْلِها.
ويقال : من ناقضة غَزْلها ، وهي امرأة كانت من قريش يقال لها : أم رَيْطَة بنت كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة ، وهي التي قيل فيها خَرْقَاء وجَدَتْ صُوفاً والتي قال الله عز وجل فيها (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا) قال المفسرون : كانت هذه المرأة تغزل وتأمر جَوَاريَهَا أن يغزلن ثم تنقض وتأمرهن أن ينقضن ما فتلن وأمررن ، فضرب بها المثل في الْخُرْقِ.
أخْسَرُ مِنْ حَمَّالَةِ الْحَطَبِ.
هي أيضا من قريش ، وهي أم جَميل أختُ أبي سفيان بن حَرْب وامرأة أبي لَهَبٍ المذكورة في سورة (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) وفيها يقول الشاعر :
|
جَمَعْتَ شَتَّى وقَدْ فَرَّقْتها جُمَلاً |
|
لأنْتَ أخْسَرُ من حَمَّاَلِة الْحَطَبِ |
أي أظهر خُسْرانا ، وذلك أنها كانت تحمل العَضَاة والشَّوْكَ فتطرحُه في طريق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليَعْقِرَه ، وقال قتادة ومجاهد والسدي : كانت تمشي بالنَّمِيمة بين الناس ، فتلقى بينهم العَدَاوة وتهيج نارَها كما توقِد النارَ بالحطب ، وتسمى النميمة حَطَباً ، ويقال : فلان يَحْطِبُ على فلان ، إذا كان يُغْرِي به ، وقال :
|
مِنَ الْبِيضِ لم تَصْطَدْ على ظهْرِ سَوْءَة |
|
ولم تَمْشِ بَيْنَ القوم بالحَطَبِ الرَّطْبِ |
أخْسَرُ مِنَ مَغْبُونٍ.
مثل مُوَلَّد ، ويقولون في مثل آخر : في اسْتِ المَغْبُونِ عُود.
أَخْيَبُ مِنَ القَابِضِ عَلَى المَاء.
هذا مأخوذ من قول الشاعر :
|
وَمَا أنْسَ مِنْ أشْيَاءَ لاَ أَنْسَ قَوْلَها |
|
تَقَدَّمْ فَشَيِّعْنَا إلى ضَحْوَةِ الْغَدِ |
|
فأصْبَحْت مِمَّا كَانَ بَيْنِي وبَيْنَهَا |
|
سِوَى ذِكْرِهَا كَالْقَابِضِ الْمَاءَ بِالْيَدِ |
أَخْيَبُ مِنْ حُنَيْنٍ.
قد اختلف النسابون فيه ، وقد ذكرت قول أبي عبيد وابن السِّكِّيت فيه في حرف الراء عند قولهم رَجَع بخُفَّيْ حُنَين وأما الشَّرْقي بن القطامي فإنه قال : كان حُنَين من قريش ، وزعم أن أصل المثل أن هاشم ابن عبد مناف كان رجلا كثيرَ التقلُّبِ في أحياء العرب للتجارات والوِفادات على الملوك وكان نُكَحَة ، فكان أوصى أهلَه أنه متى أتوا بمولود
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
