|
لقد عَظُمَ البعيرُ بغير لُبٍّ |
|
فلم يَسْتَغْنِ بالعِظَمِ البَعِيرُ |
|
يُصَرِّفُه الصبيُّ لكل وُجْهٍ |
|
ويَحْبِسُهُ على الخَسْفِ الْجَرِيرُ |
|
وتَضْرِبُهُ الوليدَةْ بالهَرَاوَي |
|
فَلاَ غير لَدَيْهِ ولا نَكِيرُ |
أخَفُّ مِنَ الْجُمَّاحِ.
هو سَهْم يلعبُ به الصبيان لا نَصْل له ، يجعلون في رأسه مثل البُنْدُقة لئلا يعقر ، وربما جعل في طرفه تمر مَعْلوك بقدر عفاص القارورة ، وقوس الْجَمَّاح مثل قوس الندَّاف إلا أنها أصْغَر فإذا شب الغلام ترك الجُمَّاح وأخذ النبل. وأما قولهم :
أخَفُّ مِنْ يَرَاعَةٍ.
فيجوز أن يُرَاد به الذي يطير بالليل كأنه نار ، يقال : هو ذباب ، فيكون كقولهم أخف من فَرَاشة ويجوز أن يراد به القَصَبَة ، والجمع يَرَاع فيهما.
أخْفَى مِنَ المَاءِ تَحْتَ الرُّفَةِ.
يعني التِّبْنة ، قلت : هذا الحرف في كتاب حمزة بتشديد الفاء ، وكذلك أورده الجوهري في الصحاح في قولهم ورَدَت الإبل رفها والصحيح أن الرُّفَةَ من الأسماء المنقوصة ، والجمع رُفَات مثل قُلَة وقُلاَت وثُبَة وثُبَات.
أَخْفَى مِمَّا يُخْفي اللَّيْلُ.
لأن الليل يستر كل شيء ، ولذلك قالوا في المثل الآخر : الليلُ أخْفَى للويل ، وفي مثل آخر : الليلُ أخْفَى والنهارُ أفضح ، وأخْفَى : أفعل من قولهم : خَفَيْتُ الشيء ، إذا كتمته ، أخْفِيه خفيا ، وليس من الإخفاء.
أَخْرَقُ مِنْ حَمَامَةٍ.
لأنها لا تُحْكِم عُشَّها ، وذلك أنها ربما جاءت إلى الغصن من الشجرة فتبني عليه عشها في الموضع الذي تذهب به الريح وتجيء ، فَبَيْضُها أضْيَعُ شيء ، وما ينكسر منه أكثر مما يسلم ، قال عَبِيد بن الأبرص :
|
لقد عَظُمَ البعيرُ بغير لُبٍّ |
|
فلم يَسْتَغْنِ بالعِظَمِ البَعِيرُ |
|
يُصَرِّفُه الصبيُّ لكل وُجْهٍ |
|
ويَحْبِسُهُ على الخَسْفِ الْجَرِيرُ |
ويروى وعُوداً من ثُمَامه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
