عظال ، وكَمرِ رجال ، فلا يزال يقال لها حتى يَدْخُل عليها رجلٌ فيربط يديها ورجليها ثم يجرها ، والجراد العظال : الذي ركبَ بعضُها بعضا كثرةً ، وأصل العظال سِفَاد السباع ، وقوله وكَمرِ رجال يزعمون أن الضبع إذا وجَدَت قتيلا قد انتفخ جُرْدَانه ألقته على قفاه ثم ركبته ، قال العباس بن مِرْدَاسٍ السُّلَمي :
|
ولو مات منهم مَنْ جَرَحْنا لأصبحت |
|
ضباعٌ بأعْلى الرَّقْمَتَيْنِ عرائسا |
ومثلُه :
خَامِرِي حَضَاجِرُ ، أَتَاكَ مَا تُحَاذِرُ.
حضاجر : اسم للذكر والأنثى من الضباع ، ومن أسجاعهم في مثل هذا : لم تُرَعْ يا حَضَاجر ، كفاك ما تحاذر ، ضبارم مخاطر ، ترهبه القساور ، يعني الأسود ، ويقال :
|
يا أم عمروٍ أبْشِرِي بالبُشْرَى |
|
مَوْت ذَرِيع وجَرَادٌ عَظْلى |
وكلا المثلين يضرب للذي يرتاع من كل شيء جبناً. وقيل : جعلا مثلا لمن عرف الدنيا في نقضها عقود الأمور بإيراد البلاء عقيب الرخاء ثم يسكن إليها مع ما علم من عادتها ، كما تغترُّ الضبعُ بقول القائل : خامري أم عامر.
خَفَّتْ نَعَامَتُهُمْ.
وكذلك شالت نعامتهم إذا ارتحلوا عن مَنْهَلهم وتفرقوا.
خَلاَ لَكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي.
أول من قال ذلك : طَرَفَة بن العبد الشاعر ، وذلك أنه كان مع عمه في سَفَر وهو صبي ، فنزلوا على ماء ، فذهب طَرَفة بفُخَيخ له فنصبه للقَنَابر ، وبقي عامةَ يومه فلم يَصِدْ شيئاً ثم حمل فخه ورجع إلى عمه وتحملوا من ذلك المكان ، فرأى القنابر يَلْقطْنَ ما نثر لهن من الحبِّ ، فقال :
|
يا لك من قنبَرَةٍ بمَعْمَرِ |
|
خَلاَ لَكِ الجوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي |
|
وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أن تُنَقِّرِي |
|
قَدْ رَحَلَ الصيادُ عنك فابْشِرِي |
|
وَرُفِعَ الفَخُّ فمَاذَا تَحْذَرِي |
|
لا بُدَّ من صيدك يوماُ فاصْبِرِي |
وحذف النون من قوله تحذري لوفاق القافية أو لالتقاء الساكنين. قال أبو عبيد : يروى عن ابن عباس رضي اللَه تعالى عنهما أنه قال لابن الزبير حين خرج الحسين رضياللهعنه إلى العراق : خَلاَ لك الجو فبِيضِي واصفري. يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
