خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا علَيْهَا.
الرَّضْفُ : الحجارة المُحْمَاة يْوغَر بها اللبن ، واحدتها رَضْفَة ، وهي إذا ألقيت في اللبن لَزِقَ بها منه شيء ، فيقال : خُذْ ما عليها ، فإن تركَكَ إيَّاهُ لا ينفع. يضرب في اغتنام الشيء من البخيل وإن كان نَزْرا.
خُذْهُ وَلَوْ بِقُرْطَيْ مَارِيَة.
هي مارية بنت ظالم بن وَهْب ، وأختُها هِنْد الهُنُود امرأة حُجْرٍ آكِلِ المُرَار الكندي ، قال أبو عبيد : هي أم ولد جَفْنَة ، قال حسان :
|
أولاَدُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أبيهمُ |
|
قَبْرِ ابن مارِيَةَ الْكْرِيمِ الْمُفْضِلِ |
يقال : إنها أهدت إلى الكعبة قُرْطَيْها وعليهما دُرَّتان كبيضَتَي حمام لم ير الناسُ مثلهما ، ولم يدروا ما قيمتهما. يضرب في الشيء الثّمين ، أي لا يفوتَنَّكَ بأي ثمن يكون.
خُذْ مِنْهَا مَا قَطَعَ البَطْحَاءَ.
وقوله منها أي من الإبل ، والبطحاء : تأنيث الأبْطَح ، وهو مَسِيل فيه دُقَاق الحصى والجمع بِطَاح ، على غير قياس ، أي خذ منها ما كان قويا. يضرب في الاستعانة بأولِي القوة.
خُذِ الأَمْر بِقَوابِلِهِ.
أي بمُقَدِّماته ، يعني دَبِّرْه قبل أن يفوتك تدبيرُه ، والباء بمعنى في ، أي فيما يستقبلك منه ، يقال : قَبَلَ الشيءُ ، وأقبل. يضرب في الأمر باستقبال الأمور.
خُذْ مَا طَفَّ لكَ واسْتَطَفَّ.
وأطَفُّ أيضاً ، يقال طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طُفُوفاً ، إذا ارتفع وقَلّ. ويقال أيضاً :
خُذْ مَا دَفَّ واسْتَدَفَّ.
قال أبو زيد : أي ما تَهَيَّأ. يضرب في قَنَاعة الرجل ببعض حاجته.
خَشِّ ذُؤالَةَ بِالحِبَالَةِ.
ذُؤَالة : اسمٌ للذئب ، اشتُقَّ من الذَّأَلاَن ، وهو مَشْي خفيف. يضرب لمن لا يبالي تهدده : أي توعَّدْ غيري فإني أعرفك. وقال أبو عبيدة : إنما يقول هذا مَنْ يأمر بالتبريق والإيعاد ، قال الشاعر :
|
لي كُلَّ يَوْمٍ من ذُؤَالَهْ |
|
ضِغْثٌ يَزِيدُ عَلَى إبَالَهْ |
|
فَلأَحْشَأنَّكَ مِشْقَصاً |
|
أوْساً أوَيْسُ مِنَ الهَبَالَهْ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
