أَحْذَرُ مِنْ غُرابٍ.
وذلك أنهم يَحْكُون في رُمُوزهم أن الغراب قال لابنه : يا بني إذا رُمِيتَ فَتَلَوّصْ ، أي تَلَوَّ ، فقال : يا أبتِ إني أتَلَوَّصُ قبل أن أُرْمَى.
أَحْذَرُ مِنْ ذِئْبٍ.
قالوا : إنه يبلغ من شدَّة احترازه أن يُرَاوح بين عينيه إذا نام ، فيجعل إحداهما مُطْبقة نائمة ، والأخرى مفتوحة حارسة ، بخلاف الأرنب الذي ينام مفتوحَ العينين ، لامن احتراز ، ولكن خِلْقة ، قال حُمَيْد ابن ثَوْر في حَذَر الذئب :
|
ينام بإحدى مُقْلَتَيْهِ ، ويتقى |
|
بأخْرَى المَنَايَا فهو يَقْظَان هَاجِعُ |
أَحْذَرُ مِنْ ظَلِيمٍ
قالوا : إنه يكون على بَيْضِه فَيَشَمُّ ريح القانص من غَلْوة فيأخذ حَذَره ، وينشدون لبعضهم :
أشَمُّ مِنْ هَيْقٍ وأهْدَى مِنْ جَمَلْ ...
أَحَرُّ مِنَ الْجَمْرِ.
زعم النَّظَّام أن الجمر في الشمس أشْهَبُ أكْهَبُ ، وفي الفَيْء أشْكَل ، وفي الليل أحمر.
أحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ.
هو بَثْرٌ يأخذ صغار الإبل في رؤوسها وأجسادها فتقرع ، والتقريع : معالجتها لنَزْع قَرَعها ، وهو أن يَطْلُوها بالملح وحباب ألبان الإبل ، فإذا لم يجدوا ملحا نَتَفُوا أوبارها ونَضَحُوا جلدها بالماء ثم جَرُّوها على السبخة ، قال أوس بن حَجَر يصف خيلا :
|
لَدَى كل أخْدُودٍ يُغَادِرْنَ فارسا |
|
يُجَر كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ |
أَحَرُّ مِنَ الْقَرْعِ.
مسكن الراء ، يعنون بع قرع الميسم ، قال الشاعر :
|
كأنَّ على كَبِدِي قَرْعَةُ |
|
حذاراً من البين ما تَبْرُدُ |
أَحْسَنُ مِنَ النَّار.
هذا من قول الأعرابية التي قالت : كنتُ في شبابي أحْسَنَ من النار المُوَقَدَة.
أَحْسَنُ مِنْ شَنْفِ الأَنْضُرِ
الأنْضُرُ : جمع نَضْر ، وهو الذهب ، ويعنون قُرْطَ الذهب ، وقال :
|
وَبَياض وَجْهٍ لم تَحُلْ أسْرَارهُ |
|
مثلُ الْوَذِيلَةِ أو كَشَنْفِ الأَنْضُرِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
