حَرُّ الشَّمْسِ يُلْجِئُ إِلىَ مَجْلِسِ سُوءٍ.
يضرب عند الرضا بالدنيء الحقير ، وبالنزول في مكان لا يَلِيق بك.
أحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَّا.
أي أحْبِبْهُ حُبّاً هَوْناً ، أي سَهْلا يسيراً ، وما تأكيد ، ويجوز أن يكون للابهام ، أي حُبّاً مبهما لا يكثر ولا يظهر ، كما تقول : اعْطِنِي شيئاً ما ، أي شيئاً يَقَعُ عليه اسم العطاء وإنْ كان قليلا. والمعنى لا تُطْلعه على جميع أسْرَارِك ، فلعله يتغير يوماً عن مودتك ، وقال النَّمِرُ بن تَولَب :
|
أحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبّاً رُوَيْداً |
|
فَقَدْ لا يَعُولُكَ أن تصرما |
|
وأبغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً |
|
إذا أنْت حَاوَلْتَ أن تحكما |
ويروى فليس يعولك أي فليس يَغْلبك ويفوتك صَرْمُه ، وقوله أن تحكما أي أن تكون حكيما. والغرض من جميع هذا كله النهيُ عن الإفراط في الحب والبغض ، والأمر بالاعتدال في المعنيين.
حَتَّامَ تَكْرَعُ ولاَ تَنْقَعُ.
يقال : كَرَعَ في الماء وكَرِعَ أيضاً ، إذا وَرَدَ الماء فتناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء ، ونقَع : معناه رَوِىَ وأرْوَى أيضاً ، يتعدى ولا يتعدى. يضرب للحريص في جمع الشيء.
حَظِيِّينَ بَناتٍ صَلِفِينَ كَنَّاتٍ.
الحَظِىُّ : الذي له حُظْوة ومَكَانة عند صاحبه ، يقال : حَظِيَ فلان عند الأمير ، إذا وَجَد منزلة ورتبة ، والصَّلِف : ضده ، وأصل الصَّلَف قلة الخير ، يقال : امرأة صَلِفة ، إذا لم تَحْظ عند زوجها ، والكَنَّة : امرأة الابن وامرأة الأخ أيضاً ، ونصب حظيين وصلفين على إضمار فعل ، كأنه قال : وجدوا أو أصْبَحُوا ، ونصب بنات وكَنَّات على التمييز ، كما تقول : راحوا كرِيمِينَ آباء حَسَنِينَ وُجُوها. يضرب هذا المثل في أمر يَعْسُر طلب بعضه ويتيسر وجود بعضه.
حَال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ.
يقال : حال الماءُ على الأرض حولا ، أي انْصَبَّ ، وأحَلْتُه أنا : صببته ، قال لبيد :
|
كأن دُمُوعَه غَرْبا سَنَاةٍ |
|
يُحِيلُونَ السِّجَالَ على السِّجَالِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
