للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها ، أو يمتدح بما لا يوجد فيه. وتمثل عمر رضياللهعنه به حين قال الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعَيْط : أُقْتَلُ من بين قريش؟ فقال عمر رضياللهعنه : حَنَّ قِدْحٌ ليس منها ، والهاء في منها راجعة إلى القداح.
حَيَّاكَ مَنْ خَلاَ فُوهُ.
أي نحن في شغل عنك ، وأصله أن رجلا كان يأكل ، فمرَّ به آخَرُ فحَيَّاه بتحية فلم يقدر على الإجابة ، فقال هذه المقالة. يضرب في قلة عناية الرجل بشأن صاحبه.
حَتْفَهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلاَفِهَا.
يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة. وأصله أن رجلا وجَد شاة ، ولم يكن معه ما يَذْبَحها به ، فضربَتْ بأظلافها الأرض فظهر سكين ، فذبحها به. وهذا المثل لحريث بن حَسَّان الشيباني تمثل به بين يدي النبي صلىاللهعليهوسلم لقيلة التميمية ، وكان حريث حملها إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فسأله إِقْطَاع الدهناء ، ففعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فتكلمت فيه قَيْلَة ، فعندها قال حريث : كنت أنا وأنت كما قيل : حَتْفَها تحمل ضأن بأظلافها.
حَدِّثْ حَدِيثَيْنِ امْرَأَةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ فَأَرْبَعَةً.
أي زِدْ ، ويروى فأرْبِعْ ، أي كُفَّ ، وأراد بالحديثين حديثاً واحداً تكرره مرتين فكأنك حدثتها بحديثين ، والمعنى كرر لها الحديثَ لأنها أضعفُ فَهْما ، فإن لم تَفْهم فاجعلهما أربعةً ، وقال أبو سعيد : فإن لم تَفْهم بعد الأربعة فالمربعة ، يعني العصا. يضرب في سوء السمع والإجابة.
حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ.
يضرب لمن يفعل الفعل مرة ثم يمسك ويروى جلبت بالجيم ، وقد مر قبل.
حَلأَتْ حَالِئَةٌ عَنْ كُوعِهَا.
الحالئة : المرأة تحلأ الأديم ، أي تقشره يقال : حلأَت الجلد ، إذا أزلت تِحْلِئَه وهو قُشُوره ووَسَخه ، والمرأة الصَّنَاع ربما استعجلت فحَلآَت عن كوعها ، وعن من صلة المعنى ، كأنه قال : قَشَرَتِ اللحم عن كوعها. يضرب لمن يتعاطى ما لا يحسنه ، ولمن يرفق بنفسه شفقة عليها.
حَلَبْتُهَا بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ.
أي أخذتها بالقوة إذ لم يتأتَّ بالرفق.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
