حِدَّته ، واللَّعْوُ : الحريص الجشِع.
أَجْوَعُ مِنْ ذِئْبٍ.
لأنه دهرَه جائع ، ويقولون في الدعاء على العدو رماه الله بداء الذئب أي بالجوع ، هذا قول محمد بن حبيب ، وقال غيره : معناه بالموت ، وذلك أن الذئب لا يُصِيبه من العلل إلا علة الموت ، ولذلك يقولون في مثل آخر أَصَحُّ من الذئب والأسد والذئب يختلفان في الجوع والصبر عليه ، لأن الأسد شديدُ النَّهَم رغيبٌ حريصٌ وهو مع ذلك يتحمل أن يبقى أياما فلا يأكل شيئا. والذئب وإن كان أَقْفَرَ منزلا وأقل خِصْبا وأكثر كدًّا وإخفاقا فلا بد له من شيء يُلْقيه في جَوْفه ، فإن لم يجد شيئا استعان بإدخال النسيم في جوفه ، وجَوْفُ الذئب يذيبُ العظم ، وكذلك جوف الكلب ، ولا يذيبان نَوَى التمر وهو أضعف من العظم.
أَجْوَعُ مِنْ قُرَادٍ.
لأنه يُلْزِق ظهره بالأرض سنةً وبطنه سنة لا يأكل شيئا حتى يجد إبلا.
أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ.
يضرب مثلا لمن يخاف شئيا ، فيبتلى بأشد منه. وأصله أن ضبا قال لحسله : يا بني اتَّقِ الحرش ، فقال : يا أبتِ وما الحرش؟ قال : أن يأتي الرجل فيمسح يده على جُحْرِكَ ، ويفعل ويفعل ، ثم إن جحره هُدِم بالمِرْدَاة فقال الحِسْل : يا أبت أهذا الحِرْش؟ فقال : يا بني هذا أَجلُّ من الحرش. وفي كلام بعضهم رُبَّ ثدي منكم قد افترشه ، ونَهْب قد احْتَوَشه ، وضبٍّ قد احْتَرَشَه.
أَجَنُّ مِنْ دُقَّةَ.
هو دُقَّة بن عَباية بن أسماء بن خارجة ، ذكر هذا المثل محمد بن حبيب ، ولم يذكر له شيئا.
أَجْبَنُ مِنْ نَعَامَة.
وذلك أنها إذا خافت من شيء لا ترجع إليه بعد ذلك الخوف.
أَجْشَعُ مِنْ أَسْرَى الدُّخَان.
ذكر أبو عبيدة أنهم الذين كانوا قَطَعوا على لَطِيمة كسرى ، وكانوا من تميم ، وذكر ابن الأعرابي أنهم كانوا من بني حَنْظلة خاصة وأن كسرى كَتَب إلى المُكَعْبر مرْدان به عامله على البحرين : أَنِ ادْعُهم إلى المُشَقَّر وأظهر أنك تدعوهم إلى الطعام ، فتقدم المُكَعْبَر في اتخاذ طعام
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
