وذلك أنه لا ينام إل وفي يده حَجَر مخافَةَ الذئب أن يأكله ، قال : وتحدَّثَ رجلٌ من أهل مكة أنه إذا كان الليل رأيتَ القرود تجتمع في موضع واحد ، ثم تبيت مستطيلة الواحدُ منها في أثر الآخر ، وفي يد كل واحد حجر ، لئلا ينام فيأكله الذئب فإن نام واحدٌ سقط من يده الحجَرُ ففزعَتْ كلها ، فيتحول الآخر فيصير قُدَّامها فيكون ذلك دأبَهَا طولَ الليل ، فتصبح من الموضع الذي باتت فيه على أَمْيَالٍ جُبْنا منها وخَوَرا في طباعها.
أَجْرَأُ مِنْ قَسْوَرَة.
هو الأسد ، فَعْولة من القَسْر
وقولهم :
أَجْرَأُ مِنْ ذِي لِبَدٍ.
هو الأسد أيضا ، ولِبْدَتُه : ما تلبد على منكبيه من الشعر.
أَجْوَلُ مِنْ قُطْرُبٍ.
قالوا : هو دُوَيْبَة تَجُول الليلَ كلَّه لا تنام ، ويقال فيه أيضا : أَسْهَر من قطرب ، وفي الحديث لا أعرفن أحدكم جِيفَةَ ليل قُطْرُبَ نهارٍ.
أَجْوَعُ مِنْ كَلْبَةِ حَوْمَلَ.
هذه امرأة من العرب ، كانت تُجِيعُ كلبةً لها وهي تحرسها ، فكانت تَرْبطها بالليل للحراسة وتطردها بالنهار ، وتقول : الْتَمِسِي لنفسك لا مُلْتَمَسَ لك ، فلما طال ذلك عليها أكلت ذَنَبها من الجوع ، قال الشاعر ، وهو الكميت ، يذكر بني أمية ويذكر أن رِعايتهم للأمة كرعاية حَوْمَل لكلبتها :
|
كما رضيَتْ جُوعاً وسوءَ رِعاية |
|
لكَلْبتها في سالِفِ الدهر حَوْمَلُ |
|
نُبَاحاً إذا ما الليلُ أَظْلَمَ دونَهَا |
|
وغنما وتَجْوِيعاً ، ضلاَلٌ مضلل |
أَجْوَعُ مِنْ زُرْعَةَ.
هي كلبة كلنت لبني ربيعة الجوع ، أماتوها جوعا ونُوعاً.
أَجْوَعُ مِنْ لَعْوَةٍ.
قالوا : هي الكلبة الحريصة ، والجمع لِعَاء ، ويقال : نعوذ بالله من لَعْوَة الجوع ولَوْعَته ، أي
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
