برجليه ، وينكِّس رأسَه خوفا من أن ينام فيؤخذ ، فيصفر منكوساً طول ليلته وذكر ابن الأعرابي أنهم أرادوا بالصافر المصفورَ به ، فقلبوه أي إذ صُفِرَ به هرب. ويقولون في مثل آخر جبان ما يلوي على الصفير وأرادوا بالمصفور به التُّنَوِّطَ ، وهو طائر يحمله جُبْنه على أن ينسج لنفسه عُشًّا ، كأنه كِيسٌ مدلى من الشجر ضيق الفم واسع الأسفل ، فيحترز فيه خوفا من أن يقع عليه جارحٌ ، وبه يضرب المثل في الحِذْق ، فيقال أَصْنَعُ من تُنَوِّط وذكر أبو عبيدة أن الصافر هو الذي يصفر بالمرأة المريبة ، وإنما يجبن لأنه وَجل مخافة أن يظهر عليه ، وأنشد بيتي الكميت على هذا ، وهو قوله : أرجْوُ لكم أن تكونوا في مودتكم وقد ذكرتُ القصة بتمامها والبيتين عند قولهم قد قلينا صفيركم في حرف القاف.
أَجْبَنُ مِنْ صِفْرِدٍ.
زعم أبو عبيدة أن هذا المثل مولد ، والصفرد : طائر من خَشَاش الطير ، وقد ذكره الشاعر في شعره فقال :
|
تَرَاهُ كاللَّيْثِ لدى أَمْنِهِ |
|
وفي الْوَغَى أَجبَنُ من صِفْرِدِ |
أَجْبَنُ مِنْ كَرْوَانٍ.
هو أيضا من خَشَاش الطير ، قال الشاعر :
|
مِنَ آل أبي مُوسي تَرَى القومَ حَوْلَه |
|
كأنَّهُمُ الكَرْوَانُ أَبْصَرْن بازيا |
أَجْبَنُ مِنْ لَيْلٍ
الليل : اسمُ فرخِ الكروان. ويقال أيضا :
أَجْبَنُ مِنْ نَهَارٍ.
النهار : اسم لفرخ الْحُبَاري.
أَجَبَنُ مِنْ ثُرْمُلَةٍ.
هي اسم للثَّعْلبة.
أَجْبَنُ مِنَ الرُّبَّاحِ.
وهو القِرْدُ.
أَجْبَنُ مِنْ هِجْرِسٍ.
زعم محمد بن حبيب أنه الثعلب ، قال : ويقال : إنه ولد الثعلب ، قال : ويراد به ههنا القِرْدُ
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
