قال : إني خَصَيْته ، قال : وما الخِصاء؟ قال : ادْنُ مني أُرِكَه ، فدنا منه الأسد مُنْقَادا ليعلم ذلك ، فشدوه وَثَاقاً وخَصَاه ، فقيل : أجرأ من خاصي الأسد.
أَجْرَى مِنَ الأَيْهَمَيْنِ.
قالوا : هما السيل والجمل الهائج. ويقال أيضاً :
أَجْرَى مِنَ السَّيْلِ تَحْتَ اللَّيْل.
أَجْوَدُ مِنْ حَاتِمٍ.
هو حاتم بن عبد الله بن سَعْد بن الحَشْرَج ، كان جواداً شجاعاً شاعراً مُظَفراً ، إذا قاتل غَلَب ، وإذا غنم نهب ، وإذا سُئل وهب ، وإذا ضَرَب بالقِداح سَبَق ، وإذا أسَرَ أطلق ، وإذا أثْرى أنفق ، وكان أقسم بالله لا يقتل واحدَ أمه. ومن حديثه أنه خرج في الشهر الحرام يطلب حاجة ، فلما كان بأرض عنزة ناداه أسيرٌ لهم : يا أبا سَفَّانة ، أكَلَنِي الإسار والقمل ، فقال : ويحك! ما أنا في بلاد قومي ، وما معي شيء وقد أسَأْتَنِي إذ نَوَّهْتَ باسمي ومالَكَ مَتْرَك ، ثم ساوم به العَنَزِيين ، واشتراه منهم ، فخلاَّه وأقام مكانه في قِدِّه حتى أتى بفدائه ، فأدَّاه إليهم. ومن حديثه أن ماويَّةَ امرأةَ حاتم حدَّثت أن الناس أصابتهم سَنَة فأذهبت الخُفَّ والظلف ، فبتنا ذاتَ لَيلةٍ بأشدِّ الجوع ، فأخذ حاتم عديًّا وأخذْتُ سفَّانة فعلَّلْنَاهما حتى ناما ، ثم أخذ يُعَللني بالحديث لأنام ، فرققت له لما به من الجَهْد ، فأمسكت عن كلامه لينام ويظن أني نائمة ، فقال لي : أنِمْتِ؟ مراراً ، فلم أجبه ، فسكت ونظر من وراء الخِباء فإذا شيء قد أقبل فرفَع رأسَه ، فإذا امرأة تقول : يا أبا سَفَّانة أتيتُكَ من عند صِبْية جِياع ، فقال : أحضريني صبيانَكِ فوالله لأشْبِعَنَّهم ، قالت : فقمتُ مُسْرِعة ، فقلت : بماذا يا حاتم؟ فوالله ما نام صِبْيَانك من الجوع إلا بالتعليل ، فقام إلى فَرَسه فذبَحه ، ثم أجَّجَ نارا ودفع إليها شَفْرة ، وقال : اشْتَوِي وكُلِي وأطْعِمِي ولدك ، وقال لي : أيْقِظِي صبيتَكَ ، فأيقظتهما ثم قال : والله إن هذا للؤم أنْ تأكُلُوا وأهلُ الصِّرْمِ حالُهم كحالكم ، فجعل يأتي الصِّرْمِ بيتا بيتا ويقول : عليكم النار ، فاجتمعوا وأكلوا ، وتَقَنَّع بكسائه وقَعَد ناحيةً حتى لم يوجد من الفرس على الأرض قليل ولا كثير ، ولم يَذُقْ منه شيئاً. وزعم الطائيون أن حاتما أخذ الجودَ عن أمِّهِ غنية بنت عفيف الطائية ، وكانت لا تليق شيئاً سَخَاء وجودا.
أَجْوَدُ مِنْ كَعْبِ بْنِ مَامَةَ.
هو إيادي ، ومن حديثه أنه خرج في رَكْب فيهم رجل من النَّمِر بن قاسط في شهر نَاجِر
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
