فذهبت مثلا ، وأخذ حنيفة سعدا فردَّه إلى عجل ، فإلى اليوم ينسب إلى عجل. ووجه آخر ، زعموا أن المنزوف ضرطا دابة بين الكلب والذئب ، إذا صِيحَ بها وَقَع عليها الضراط من الجُبْن.
أَجْرَأُ مِنْ ذُبَابٍ.
وذلك أنه يقع على أنفِ الملك ، وعلى جفن الأسد ، وهو مع ذلك يُذْادُ فيعود.
أَجْرَأُ مِنْ فَارِسِ خَصَافِ.
هو رجل من غسان أجْبَنُ مَنْ في الزمان يقف في أُخْرَيَاتِ الناس ، وكان فرسُه خَصَافِ لا يُجَارى ، فكان يكون أول مُنْهَزم ، فبينا هو ذات يوم واقف جاءسَهْم فسقط في الأرض مُرْتَزًّا بين يديه وجعل يعتز ، فقال : ما اهتز هذا السهم إلا وقد وقع بشيء ، فنزل وكشف عنه فإذا هو في ظهر يَرْبُوع ، فقال : أتَرَى هذا ظَنَّ أن السهم سيصيبه في هذا الموضع؟ لا المرء في شيء ولا اليربوع ، فأرسلها مثلا ، ثم تقدم فكان من أشد الناس بأساً ، هذا قول محمد ابن حبيب. وزعم أن ابن الأعرابي في أصل هذا المثل أن جند ملك من ملوك الفرس غَزَوْهم ، وكان عندهم أن جنود النلك لا يموتون ، فشدَّ فارس خَصَاف على رجل منهم فطعنه فخر صريعاً ، فرجع إلى أصحابه فقال : ويلكم القومُ أمثالكم يموتون كما نموت ، فتعالوا نقارعهم ، فشَدُّوا عليهم وهزموهم ، فضرب بفارس خصاف المثل لإقدامه عليهم. قال ابن دريد : خضاف بالضاد المعجمة اسم فرس ، وفارسه أحد فرسان العرب المشهورين ، هذا قولُه ، وغيره يروى بالصاد ، وأما قولهم :
أَجْرَأُ مِنْ خَاصِي خَصَافِ.
فإنه رجل من بَاهِلة ، وكان له فرس اسمه أيضاً خصاف ، فَطلبه بعض الملوك للفِحْلَة فخصاه قال أبو الندى : هو حَمَلُ بن يزيد ابن ذُهْل بن ثعلبة ، خَصَى خصاف بحضرة ذلك الملك ، وفيه يقول الشاعر :
|
تالله لو ألقى خصاف عشية |
|
لكنت على الأملاك فارس أشأما |
أي فارس شؤم.
أَجْرَأُ مِنَ الْمَاشِي بِتَرْج.
تَرْج : مأسَدَة مثل حَلْية وخَفَّان
أَجْرأُ مِنْ خَاصِي الأَسَدِ.
يقال : إن حراثا كان يَحْرث ، فأتاه أسد فقال : ما الذي ذَلَّل لك هذا الثور حتى يُطِيعك
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
