|
آل المهلب جَذَّ الله دَابِرَهُمْ |
|
أمْسَوْا رَمَاداً فلا أصْلٌ وَلاَ طَرَفُ |
أي لا أصل ولا فرع.
جَلَوْا قَمّاً بِغَرفَةٍ.
الغَرَفَة : الثُّمَام بعينه لا يُدْبَغ به ، وإنما يُجَذُّ للمكانس ، والغَرْف بسكون الراء يدبغ به ، والقَمُّ : الكَنْس. وأصل هذا أن رجلا سأل أعرابيا عن قوم كانوا في محلة ، فقال له : جَلَوْا قَمًّا بِغَرَفَة ، أي جَلَوْا وتحوّلوا عن محلتهم فخلا ذلك لموضُع منهم وعَفَتْ آثارهم كما يُقَمّ المكان بالغَرَفَة ، ونصب قما على المصدر ، كأَنه قال : جَلَوا جَلاَءَ كاملا تاما ، فكأن مكانهم قُمّ منهم قما بمكنسة.
جَاؤُا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَمِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أي لم يَبْقَ منهم أحد إلا جاء.
جُرُفٌ مُنْهَالٌ ، وَسَحَابٌ مُنْجَالٌ.
يقولون : كيف فلان؟ فيقال : جُرُفٌ منهال ، أي لا حَزْم عنده ولا عقل ، والْجُرُف : ما تجرّفته السيولُ من الأودية ، والمُنْهال : المُنْهار ، يقال : هُلْتَه فانهال ، أي صببته فانْصَبَّ ، والسحاب المنجال : المنكَشِف ، يراد أنه لا يطمع في خيره.
جَدْبُ السَّوْءِ يُلْجِئُ إِلى نُجْعَةِ سَوْءٍ.
يعني أن الأمور كلها تتشاكل في الجودة والرداءة ، فإذا كان جَدْبُ الزمان بَلَغَ النهاية في الشر ألجأ إلى شر نُجْعَة ضرورة.
جَاءَ يَفْرِي الفَرِيَّ وَيَقُدُّ.
أي يعمل العجب. يضرب لمن أجاد العملَ وأسرع فيه. قلت : الفَرِيُّ فَعِيل بمعنى مفعول ، وفَرِيَ بالكسر يَفْرَي فَرًى تحيَّر ودهش ، والفَرْىُ : القطع والشَّقّ ، وكذلك القد ، فقولهم يفري الفرى أي يعمل العملَ يفري فيه أي يتحير من عجيب الصنعة فيه ، ومنه قوله تعالى (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) أي شيئا يتحير فيه ويتعجب منه.
جَزَاهُ جَزَاءَ شَوْلَةَ.
هذا مثل قولهم جزاء سِنِمَّار في أنهما صَنَعَا خيراً فَجُزِيا بصنيعهما شراً ، وقال :
|
جَزَتْنَا بنو لَحْيَانَ أمسِ بِفِعْلِنَا |
|
جَزَاء سِنِمَّارٍ بمَا كَانَ يَفْعَلُ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
