جَاءَ صَرِيمَ سَحْرٍ.
إذا جاء آيسا خائبا ، قاله ابن الأعرابي ، وأنشد :
|
أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتُ صريمَ سَحْرٍ |
|
طليفاً إنَّ ذَا لَهُوَ الْعَجِيبُ |
قلت : الصَّرِيم بمعنى المَصْرُوم ، والسَّحْر : الرئَةُ ، والطليف بالطاء والظاء المجَّانُ ، يقال : ذهب فلان بغلامي طليفا ، أي بلا ثمن ، وتقدير البيت : أيذهب ما جمعته وأنا مجهود مكدود مَجَّانا ، والصَّرْم : القَطْع.
جَاءَ بِذَاتِ الرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ.
إذا جاء بشر وَعْر ، يعني جاء بسحابة ذات رَعْد ، والصَّليل : الصَّوْتُ.
اجْعَلُوا لَيْلَكُمْ لَيْلَ أَنْقَدَ.
يضرب في التحذير ، لآن القُنْفُد لا ينام ليلَه.
جَاؤُا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهمْ.
قال أبو عبيد : أي جاؤا جميعاً لم يتخلَّف منهم أحد ، وليس هناك بكرة في الحقيقة. وقال غيره : البَكْرَة تأنيث البَكْر وهو الفتيُّ من الإبل ، يصفهم بالقِلَّة ، أي جاؤا بحيث تحملهم بكرة أبيهم قِلَّة ، وقال بعضهم : البكرة ههنا التي يُسْتَقَى عليها ، أي جاؤا بعضهم على أثَرِ بعضٍ كدَوَرَان البكرة على نَسَق واحد ، وقال قوم : أرادوا بالبكرة الطريقَةَ ، كأنهم قالوا : جاؤا على طريقة أبيهم أي يَتَقَيَّلُون أثرَه ، وقال ابن الأعرابي : البكرة جماعة الناس ، يقال : جاؤا على بَكْرتهم ، وبَكْرة أبيهم ، أي بأجمعهم قلت : فعلى قول ابن الأعرابي يكون على في المثل بمعنى مع ، أي جاؤا مع جماعة أبيهم أي مع قبيلته ، ويجوز أن يكون على مِنْ صلة معنى الكلام ، أي جاؤا مشتملين على قبيلة أبيهم ، هذا هو الأصل ، ثم يستعمل في اجتماع القوم وإن لم يكونوا من نسب واحد ، ويجوز أن يراد البكرة التي يستقى عليها ، وهي إذا كانت لأبيهم اجتمعوا عليها مُسْتَقِينَ لا يمنعهم عنها أحد ، فشبه اجتماع القوم في المجيء باجتماع أولئك على بكرة أبيهم.
جِئْتَ بِأَمْرٍ بُجْرٍ وَدَاهِيَةٍ نُكْرٍ.
البُجْر : الأمر العظيم ، وكذلك البُجْرِيُّ والجمع البَجَارِي.
جَذَّ اللهُ دَابِرَهُمْ.
أي استأصلهم وقطع بقيتهم ، يعني كل من يخلفهم ويدبرهم ، وقال :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
