جِئْنِي بِه مِنْ حَسِّكَ وَبَسِّكَ.
ويروى من عَسِّك وبَسِّك أي ائْتِ به على كل حال من حيث شئت ، وقال أبو عمرو : أي من جَهْدك ، ويقال : لأطْلُبنه من حَسٍّي وبَسٍّي ، أي من جَهْدي ، وينشد :
تَرَكَتْ بيتي من الأشياء قَفْراً مثلَ أمْسِ
كل شيء قد جمعت من حَسِّي وبَسِّي
قلت : الحَسُّ من الإحساس ، والبَسُّ : التفريق ، يقال : بَسَسْتُ المالَ في البلاد ، أي فرقته. والمعنى من حيث تدركه بحاستك ، أي من حيث تُبْصره ، ومن روى عَسِّك فيجوز أن تكون العين بدلا من الحاء ، ويجوز أن يكون من العَسِّ الذي هو الطَّلَب ، أي من حيث يمكن أن يُطْلب ، وبسك : أي من حيث تُدْرِكه بِرفْقِك ، من أبَسَّ بالناقة إذا رَفَقَ بها عند الحلب ، أو من حيث انْبَسَّتْ ، أي تفرقت. يضرب في اسفراغ الوُسْع في الطلب حتى يعذر.
جَاء يَنْفُضُ مِذْرَوَيْه.
المِذْرَوَان : فَرْعا الأليتين ، ولا واحد لهما ، ولو كان لهما واحِدٌ لوجب أن يقال في التثنية مِذْرَيَان كما يقال مِقْلَيَانِ في تثنية المِقْلَى ، وعبر بنَفْضِ مِذْرَوَيهِ عن سمنه ، والعربُ تنفي الغَنَاء عن السمين اللحيم وتُثْبِته للمُخْتَلَق الهضيم ولهم فيه أشعار كثيرة ليس هذا موضعها. يضرب لمن يتوعَّدُ من غير حقيقة.
جَاء بِالشَّعْرَاءِ الزَّبَّاء.
إذا جاء بالداهية الدَّهْياء ، وفي حديث الشعبي وقد سئل عن مسألة فقال : زَبَّاء ذاتُ وَبَر ، لو سئل عنها أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعضلت بهم. يضرب للداهية يَجْنيها الرجل على نفسه.
جَدُّكَ لاَكَدُّكَ.
يروى بالرفع على معنى جدك يغني عنك لا كدك ، ويروى بالفتح أي ابْغِ جَدَّك لا كَدَّك.
جَلِيسُ السُّوء كالقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثَوْبَكَ دَخَّنَهُ.
جَاء بِالضَّلاَلِ ابْنِ السَّبَهْلَلِ.
يعني بالباطل ، قال الأصمعي : جاء الرجل يمشي سَبَهْلَلا ، إذا جاء وذهب في غير شيء ، قال عمر رضياللهعنه : إني لأكره أن أرَى أحَدَكم سَبَهْلَلا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة.
جَاء بِدَبَى دُبَىٍّ ، ودَبَى دُبَبَّيْنِ.
الدَّبَى : الجرادُ ، ودُبَىّ : موضع واسِع ، أي جاء بالمال الكثير كدَبَى ذلك الموضع.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
