جِلاَءُ الْجَوْزَاءُ.
يقال للذي يبرق ويرعد : جِلاَءُ الْجَوْزَاء ، وهو بوارحها ، وذلك أنها تطلع غُدْوة فتأتي بريح شديدة ثم تسكن. يضرب للذي يتوعَّد ثم لا يَصْنع شيئاً وتقديره توعُّدُه جِلاَءُ الجوزاء ، فحذف للعلم به.
جَاءَ بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ.
أي جاءَ بأمر أشدَّ مما مضى ، وأصل الرَّضْفِ الحجارةُ المُحْمَاة ، أي جاء بداهية أنْسَتْنا التي قبلها فأطفأت حرارتها. يضرب في الأمور العظام. وفي حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه حين ذكر الفِتَنَ فقال : أتتكم الدُّهَيْم ويروى : الدُّهَيماء ويروى الرقيطاء ترمي بالنَّشْف ، والتي تليها ترمي بالرَّضْفِ.
جَاءَ أَبُوهَا بِرُطَبٍ.
قالوا : إن أول من قال ذلك شيهم بن ذي النابين العبدي ، وكان فيه فَشَل وضَعْفُ رأيٍ ، فأتى أرض النَّبيطِ في نَفَر من قومه فهوِىَ جارية نَبَطية حسناء فتزوجها فنهاه قومه وقال في ذلك أخوه محارب :
|
لم يَعْدُ شيهم أن تزوج مثله |
|
فهما كشَيْهَمة عَلاَها شَيْهَم |
|
ورَسُولُه الساعِي إليها تارةً |
|
جُعَلٌ وطَوْرا عَضْرَ فُوطٌ ملجم |
في أبيات بعدهما لا فائدة في ذكرها ، ثم إن شيهما صار وحمل معه امرأته حتى أتى قومه وما فيهم إلا ساخر منه ، لائم له ، فلما رأى ذلك أنشأ يقول :
|
ألم تَرَنِي أُلاَمُ على نكاحي |
|
فَتَاةً حُبُّهَا دَهْراً عَنَاني |
|
رَمَتْني رَمْيَة كَلَمَتْ فؤادي |
|
فأوْهَى القَلْبَ رَمْيَةُ من رَمَاني |
|
فلو وجد ابنُ ذِي النَّابَيْنِ يَوْماً |
|
بأخْرَى مثلَ وَجْدِي ما هَجَانِي |
|
ولَكِنْ صَدَّ عنه السَّهْم صدّاً |
|
وعَنْ عُرْض على عَمْد أتاني |
فلما سمع القومُ ذلك منه كَفُّوا عنه ، ثم إن أباها قدِم زائراً لها من أرضه ، وحمل معه هدايا منها رُطَب وتمر ، فلما ذاق شَيْهم الرطبَ أعجبته حلاوته ، فخرج إلى نادي قومه وقال :
|
ما مراء القوم في جمع النَّدِى |
|
ولقد جاء أبوُها بِرُطَبْ |
فذهبت مثلا. يضرب لمن يرضى باليسير الحقير.
جَنَيتْهُا مِنْ مُجْتَنًى عَوِيصٍ.
ويروى عريض أي من مكان صَعْب أو بعيد.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
