|
ولم يكن ما اجْتَدَيْنَا من مَوَاعدها |
|
إلا التَّهَاتِهَ والأمنية السَّقَمَا |
قال الأصمعي : التُّرَّهات : الطرقُ الصغار غير الجادة التي تتشعب عنها ، والواحدة تُرَّهة فارسي معرب ، ثم استعير في الباطل فقيل : التُّرَّهَاتُ البَسَابِسُ ، والترهَاتُ الصَّحَاصِحُ ، وهي من أسماء الباطل ، وربما جاء مُضَافاً يقولون : تُرَّهَاتُ الْبَسَابِسِ ، وهي قلب السباسب ، يعنون المَفَاوز ، قال الليث : معناه جئْتَ بالكذب والتخليط ، قال : والبسابس التي فيها شيء من الزخرفة ، وقال الأخفش : هي التي لا نظام لها ، وناس يقولون : تره ، والجمع تراريه ، وأنشدوا :
|
رُدُّوا بني الأعْرَجِ إبْلِي مِنْ كَثَبْ |
|
قبل التَّرَارِيِة وبُعْدِ المُطَّلَبْ |
جَرَى فُلاَنٌ السُّمَّةَ.
أي جَرَى جَرْىَ السُّمَّةِ ، فحذف المضاف يقال : سَمَهَ الفرسُ يَسْمَهُ سُمُوهاً ، إذا جرى جرياً لا يعرف اإعياء ، فهو سَامِه ، والجمع : سُمَّه ، قال رؤبة : يا لَيْتَنَا والدَّهْرَ جَرْىَ السُّمَّهِ أي يجري جرى السمه التي لا تعرف الإعياء ، ويروى : لَيْتَ المَنَا وَالدَّهْرَ جَرْىَ السُّمَّةِ أراد المَنَايا ، فحذف كما قال الآخر :
|
ولبس العَجَاجَة والْخَافِقَات |
|
تُرِيكَ الْمَنَا بِرُؤُوسِ الأسَلْ |
والمعنى ليت المنايا لم يخلقها الله ولم يخلق الدهر أي صروفه حتى تمتعتُ بعشيقتي ، ومثلُه :
جَرَى فُلاَنٌ السُّمَّهَي.
إذا جرى إلى غير أمرٍ يعرفه ، والمعنى جَرَى في الباطل.
جَدَعَ اللهُ مَسَامِعَهُ.
هذا من الدعاء على الإنسان ، والمسامع : جمع المِسْمَع وهو الأذن ، وجَمَعها بما حولها ، كما يقال : غليظ المَشَافر ، وعظيم المَنَاكب ، ويقال أيضاً جَدْعاً له كما يقولون عَقْراً حَلْقاً.
جَاءَ بأُمَّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ.
قال أبو عبيد : أم الرُّبَيْقِ الداهية ، وأصله من الحيات. قلت : هذا التركيب يدل على شيء يحيط بالشيء ويَدُور به كالرِّبقْةَ ، ورَبَقْتُ فلاناً في هذا الأمر ، أي أوقعته فيه حتى ارْتَبَقَ وارْتَبَكَ ، فكأن أم الربيق داهية تحيط وتدور بالناس حتى يرتبقوا ويرتبكوا فيها ، وأما أُرَيْق فأصله وُرَيْق تصغير أَوْرَق مُرَخَّما ، وهو الجمل الذي لونُه لونُ الرمادِ ، وقال أبو زيد : هو الذي يَضْرِب لونُه إلى الخضرة ، فأبدل من الواو المضمومة همزة ، كما قالوا : وُجُوه وأُجُوه ووُقِّتَتْ وأُقِّتَتْ ، قال الأصمعي : تزعم العرب أنه من
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
