في الكلام ، أن يجمع فاعل على أفعال ، قال : وأصل المثل أن ملكا من ملوك اليمن غزا وخَلَّف بنتاً ، وأن ابنته أَحْدَثَتْ بعده بنياناً قد كان أبوها يكرهه ، وإنما فعلت ذلك برأي قوم من أهل مملكته أشاروا عليها وزَيَّنوه عندها ، فلما قدم الملك وأخبر بمَشُورَة أولئك ورأيهم أمرهم بأعيانهم أن يَهْدِموه ، وقال عند ذلك : أَجْنَاؤُهَا أبناؤها ، فذهبت مثلا. يضرب في سُوءِ المَشُورَةِ والرأي ، وللرجل يعمل الشيء بغير روِيَّة ثم يحتاج إلى نقض ما عمل وإفساده. ومعنى المثل : إن الذين جَنَوْا على هذه الدار بالهَدْم هم الذين عَمَروها بالبناء.
الْجَرْعُ أَرْوَى وَالرَّشِيفُ أَنْقَعُ.
الرَّشْفُ والرَّشِيف : المصُّ للماء ، والْجَرْع : بَلْعه ، والنَّقْعُ : تسكين الماء للعطش ، أي أن الشراب الذي يُتَرَشَّفُ قليلا قليلا أَقْطَعُ للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء ، وقوله أورى أي أَسْرَعُ رِيًّا ، وقوله أنقع أي أَثْبَتُ وأدوم ريا ، من قولهم سُمٌّ ناقع أي ثابت. يضرب لمن يقع في غنيمة فيؤمر بالمبادرة والاقتطاع لما قدر عليه قبل أن يأتيه مَنْ ينازعه. وقيل : معناه أن الاقتصاد في المعيشة أبلغ وأَدْوَمُ من الإسراف فيها.
جَمِّلْ وَاجْتَمِلْ.
يقال : جَمَلْتُ الشحمَ واجْتَمَلْتُه أي أذبْتُه ، وجَمَّلَ بالتشديد للكثرة والمبالغة. يضرب لمن وقع في خِصْبٍ وسَعَة.
جَلْبَ الكَتِّ إِلَى وَئِيَّةٍ.
الكتّ : الرجلُ الكَسُوب الجْمَوُع ، والوَثِيَّة : المرأة الحفوظ. يضرب للمتوافِقَيْنَ في أمر. ونصب جَلْبَ على المصدر : أي اجلب الشيء جَلْبَ الكت.
جَزَيْتُهُ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصّاعِ.
إذا كافأتَ الإحسانَ بمثله والإساءةَ بمثلها ، قال :
لاَ نأْلَمُ الْجَرْحَ ونجزي به الْـأعداء كَيْلَ الصَّاعِ بالصَّاِع
جَاءَ بالْهَيْلِ وَالْهَيْلَمَانِ.
إذا جاء بالمال الكثير ، وقال أبو عبيد : أي بالرمل والريح ، ويروى الهَيْلُمان بضم اللام على وزن الْحَيْقُطَانِ ، وقال بعضهم : هو فَعْلُمان من الهَيْل.
جَاءَ بِالتُّرَّهِ.
هو واحد التُّرَّهَات ، وكذلك جاء بالتَّهَاتِهِ وهي جمع التَّهْتَهْة ، وهي اللُّكْنة ، قال القُطَامي :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
