عثمان إلى علي رضياللهعنهما لما حُوصِر أما بعد فإن السَّيْلَ قد بلغ الزُّبى ، وجاوز الحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ ، وتجاوز الأمر بي قَدْرَه ، وطَمِعَ فيَّ مَنْ لا يدفع عن نفسه
|
وإنَّكَ لم يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ |
|
ضَعِيفٍ ، ولم يَغْلِبْكَ مثلُ مُغَلَّبِ |
ورأيت القوم لا يقصرون دون دمي
|
فإن كُنْتُ مأكُولاً فكُنْ أنت آكِلِي |
|
وإلاَّ فأدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ |
جَاحَشَ عَنْ خَيْطِ رَقَبَتِهِ.
خيط الرقبة : نُخَاعها ، وجاحَشَ : دافَعَ يضرب لمن دافع عن نفسه. قلت : أصله من الْجَحْش الذي هو سَحْج الْجَلْد ، يقال : أصابه شيء فجَحَش وجهه ، أي قَشَرَه ، ومنه الحديث فجُحِشَ شِقُّه الأيمن والدافع عن نفسه يَجْحَش ويُجْحَش.
جَاءَ بِقَرْنَيْ حِمَارٍ.
إذا جاء بالكذب والباطل ، وذلك أن الحمار لا قَرْنَ له ، فكأنه جاء بما لا يمكنْ أن يكون.
اجْرِ ما اسْتَمْسَكْتَ.
يضرب للذي يفر من الشر : أي لا تَفْتُر من الهرب وباَلِغْ فيه.
جَمِّعْ لَهُ جَرَامِيزَكَ.
جَرَامِيز الرجل : جَسَده وأعضاؤه. يضرب لمن يؤمر بالْجَلَد على العمل. وجراميز الثور وغيرِه : قوائمهُ ، يقال : ضَمَّ الثور جراميزه ليثب ، قال الهُذَلي يصف حمار وَحْش :
|
وَأَصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ |
|
حَزَابيةَ حَيَدَى بالدِّحَالْ |
اجْعَلُه فِي وِعَاءِ غَيْرِ سَرِبٍ.
قال أبو عبيد : يضرب في كتمان السر وأصله في السِّقَاء السائل ، وهو السَّرِبُ يقول : لا تُبْدِ سرَّك إبداء السقاءِ ماءه ، وتقديره : اجعله في وِعاء غيرِ سَرِبٍ ماؤه. لأن السَّيَلان يكون للماء.
جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ.
أي تكلفت لك ولأجلك أمراً صعباً شديداً ، وسيأتي شرحه في باب الكاف إن شاء الله تعالى.
أَجْنَاؤُهَا أَبْنَاؤُهَا.
قال أبو عبيد : الأجناء : هم الْجُنَاة ، والأبناء : البُنَاة ، والواحد جَانٍ وبَانٍ ، وهذا جميع عزيز
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
