تَشَمَّرَتْ مَعَ الْجَارِي.
يقال : تَشَمَّرتِ السفينةُ إذا انحدَرَت مع الماء ، وشَمَّرْتُها أنا إذا أرسلتها. يضرب في الشيء يُسْتَهان به ويُنْسَى. وقائله كعب بن زُهَير بن أبي سُلْمى ، قال ابن دريد : ليس في العرب سُلْمى بالضم إلا هذا ، وزاد غيره وأبو سُلْمى رَبِيعَةُ بن رَبَاح بن قُرْط من بني مازن ، قلت : والمحدِّثُون يَعُدُّون غيرهما قوما يطول ذكرهم ، وإنما قال هذا المثلَ كعبٌ حين ركب هو وأبوه زُهَير سفينةً في بعض الأسفار ، فأنشد زهير قصيدته المشهورة وهي أمِنْ أمِّ أوْفى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ وقال لابنه كعب : دُونَكَ فَاحْفَظْها ، فقال : نعم وأمْسَيَا فلما أصبحا قال له : يا كعبُ ما فعلَتِ العقيلةُ؟ يعني القصيدة ، قال : يا أبتِ إنها تشمّرَتْ مع الجاري ، يعني نَسِيتُهَا فمرَّتْ مع الماء ، فأعادها عليه ، وقال : إن شَمَّرْتها يا كعب شَمّرْتُ بك على أثرها.
تَهِمُّ وَيُهَمُّ بِكَ.
الهَمُّ : القَصْد. يضرب للمغترّ بعمله لا يخاف عاقبته.
تَركْتُهُمْ فِي كَصِيصَةِ الظّبْيٍ :
قال اللحياني : كَصِيصَةُ الظبي مَوْضِعُه الذي يكون فيه ، وقال غيره : هي كفته التي يُصَاد بها. يضرب لمن يضيق عليه الأمر ، ومثلُه :
تَرَكْتُهْم فِي حَيْصٍ بَيْصٍ وَحِيصِ بِيصِ.
ويقال حَيْصِ بَيْصِ وحَيْصٍ بَيْصٍ ، فالْحَيْص : الفرار ، والبَوْص : الفَوْت ، وحَيْص من بنات الياء ، وبَيْص من بنات الواو ، فصُيِّرت الواو ياء ليزدوجا. يضرب لمن وقع في أمر لا مَخْلَص له منه فِرار أو فَوْتا.
تَلَبَدِي تَصِيدِي.
التَّلَبُّدُ : اللصوق بالأرض لخَتْل الصيد ومعنى المثل احْتَلْ تتمكن وتظفر.
تَتابَعِي بَقَرُ.
زعموا أن بشر بن أبي خازم الأسدي خرج في سنة أسْنَتَ فيها قومُه وجهدوا فمر بِصُوَار من البقر وإجْلٍ من الأرْوَى فذُعِرَتْ منه فركبت جَبَلاً وَعْراَ ليس له منفذ ، فلما نظر إليها قام على شِعْب من الجبل ، وأخرج قوسه ، وجعل يشير إليها كأنه يرميها ، فجعلت تلقى أنفسها فتكسر ، وجعل يقول :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
