أَبْرَدُ مِنْ جِرْبِياءَ.
الجِرْبِيَاء : اسمٌ للشمال ، وقيل لأعرابي : ما أشدُّ البردِ؟ فقال : ريح جِرْبِياء ، في ظل عماء ، غبَّ سماء. قيل : فما أطيبُ المِياه؟ قال : نُطْفة زرقاء ، من سحابة غَرَّاء ، في صَفَاة زَلاَّء. ويروى بلاء أي مستوية ملساء.
أَبْطَأُ مِنْ فِنْدٍ.
يعَنْوُن مولًى كان لعائشة بنت سعد ابن أبي وقَّاص ، وسأذكر قصته في حرف التاء عند قولهم تَعِسَت العَجَلَة
أَبْخَرُ مِنْ أَسَدٍ ، وَمِنْ صَقْرٍ.
وفيه يقول الشاعر :
|
وله لحيةُ تَيْسٍ |
|
وله مِنْقَارُ نَسْر |
|
وله نَكْهَة لَيْثٍ |
|
خالَطَتْ نكْهَةَ صَقْرِ |
أَبْقَى مِنَ الدَّهْر.
ويقال أيضا :
|
أبْقَى عَلَى الدَّهْرِ مِنَ الدَّهْرِ |
|
ومن أمثال العرب السائرة |
البئر أبْقى من الرِّشَاء.
أَبْقَى مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا.
هذا المثل قد ذكَرْناه في الباب الأول في قولهم إنك خيرٌ من تفاريق العصا
أَبْطَشُ مِنْ دَوْسَرَ.
قالوا : إن دَوْسر إحدى كَتَائب النعمان بن المنذر ملك العرب ، وكانت له خمس كتائب : الرهائن ، والصنائع ، والوضائع ، والأشاهب ، ودوسر ، وأما الرهائن فإنهم كانوا خمسمائة رجل رَهَائن لقبائل العرب ، يُقِيمون على باب الملك سنةً ثم يجيء بدلَهم خمسُمائة أخرى ، وينصرف أولئك إلى أحيائهم ، فكان الملكُ يغزو بهم ويُوَجِّههم في أموره. وأما الصنائع فبنو قَيْس وبنو تَيْم اللاَّتِ ابني ثعلبة ، وكانوا خَوَاصَّ الملك لا يَبْرَحُون بابه. وأما الوضائع فإنهم كانوا ألفَ رجلٍ من الفُرْس يضعهم ملكُ الملوك بالحِيرة نَجْدَةً لملك العرب ، وكانوا أيضاً يقيمون سنةً ثم يأتي بدلَهم ألفُ رجلٍ ، وينصرف أولئك.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
