وأما الأشاهب فإخْوَةُ ملك العرب وبنو عمه ومَنْ يتبعهم من أعوانهم ، وسموا الأشاهب لأنهم كانوا بيضَ الوجوه. وأما دَوْسَر فإنها كانت أخْشَنَ كتائبه وأشدَّها بطشاً ونكاية ، وكانوا من كل قبائل العرب ، وأكثرهم من ربيعة ، سميت دوسر اشتقاقا من الدَّسْر ، وهو الطعن بالثقل ، لثقل وطأتها ، قال الشاعر :
|
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فيهم ضربةً |
|
أثبتَثْ أَوْتاد مُلْكٍ فاستقر |
وكان ملك العرب عند رأس كل سنة وذلك أيام الربيع يأتيه وُجُوه العرب وأصحاب الرهائن ، وقد صير لهم أكلا عنده ، وهو ذوو الآكال ، فيقيمون عنده شهراً ، ويأخذون آكالهم ، ويُبَدِّلون رهائنهم ، وينصرفون إلى أحيائهم.
أَبْرَدُ مِنْ أَمْرَدَ لا يُشْتَهى ، وَمِنْ مُسْتَعْمِلِ النَّحْوِ في الحسابِ ، وَمِنْ بَرْدِ الكَوَانِينِ.
أَبْغَضُ مِنْ قَدَحِ اللَّبْلاَبِ ، ومِنْ الشَّيْبِ إلَى الغَوَانِي ، ومِنْ رِيحِ السَّدَاب إلَى الْحَيَّاتِ ، ومِنْ سَجَّاَدة الزَّانِيَةِ ، وَمِنْ وُجُوهِ التُّجَّارِ يَوْمَ الكَسَادِ.
أَبْوَلُ مِنْ كَلْبٍ.
قالوا : يجوز أن يُرَاد به البول بِعَيْنه ، ويجوز أن يراد به كثرة الولد ، فإن البول في كلام العرب يكنى به عن الولد. قلت : وبذلك عَبَّرَ ابْنُ سيرين رؤيا عبد الملك بن مروان حين بَعَثَ إليه : إني رأيتُ في المنام أني قمتُ في محراب المسجد وبُلْت فيه خمس مرات ، فكتب إليه ابنُ سيرين : إن صَدَقَت رؤياك فسيقومُ من أولادك خمسة في المحراب ، ويتقلدون الخلافة بعدك ، فكان كذلك.
أَبيَنُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ ، وَفَرَقِ الصُّبْحِ.
وهما الفجر ، وفي التنزيل (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) يعني الصبح وبيانه.
أَبْطَأُ مِنْ مَهْدِيِّ الشِّيعَةِ ، وَمِنْ غُرَابِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامَ.
وذلك أن نوحا بعَثه لينظر هل غرقت البلاد؟ ويأتيه بالخبر ، فوجد جيفَةً فوقع عليها فدعا عليه نوح بالخوف ، فلذلك لا يألف الناس ، ويضرب به المثل في الإبطاء.
أَبْقَى مِنْ وَحْىٍ في حَجَرٍ.
الَوْحى : الكتابة ، والمكتوب أيضاً ، وقال : كما َضِمَن الوُحِىَّ سِلاَمُهَا ...
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
