المثل بلفظة أخرى ، وهي أقْذَرُ من مِعْبَأة ويقولون أهْوَنُ من مِعْبَأة وهي خِرْقَة الحائض ، والجمع مَعَابئ.
أَبْرَدُ مِنْ عَضْرَس.
وهو الماء الجامد ، والعُضَارِس بالضم مثله ، قال الشاعر :
|
يارُبَّ بَيْضَاء من العَطَامِسِ |
|
تَضْحَك عن ذي أشَرٍ عُضَاِرس |
وفي كتاب العين : العَضْرَس ضرب من النبات ، قال ابن مُقْبل :
|
والْعَيْرُ ينفخ في الْمَكْنَان قد كَتِنَتْ |
|
مِنْهُ جَحَافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ |
أي العريض.
أَبْرَدُ مِنْ عَبْقَر.
وبعضهم يقول من حبقر وهما البرد عند محمد بن حبيب ، وأنشد فيهما :
|
كأن فَاهَا عَبْقَرِيٌّ بارِدٌ |
|
أورِيحُ رَوْض مَسَّه تَنْضَاحُ رِكَ |
التنضاح : ما ترشَّش من المطر ، والرك : المطر الخفيف الضعيف ، وأحسن ما تكون الروضة إذا أصابها مطر ضعيف ، فمحمد بن حبيب يروي هذا المثل أبردُ من عَبْقَرٍ وأبو عمرو بن العلاء يرويه أبْرَدُ من عَبّ قَرّ قال : والعَبْ اسمٌ للبَرْد ، وأنشد البيت على غير ما رواه ابن حبيب فقال :
|
كأَنَّ فاها عَبُّ قُرٍّ بَارِد |
|
أو ريحُ روض مَسَّهُ تَنْضَاحُ رِكْ |
قال : وبه سمى عَبْ شَمْس والمبرد يرويه عَبْقُر ذكر ذلك في كتابه المقتضب في أثناء أبنية الأسماء في الموضع الذي يقول فيه : العَبْقُرُّ البرد والعرنقصان نبت. وقال غيرهم : عَب الشمس ضوء الصبح ، فهذا أغرب تصحيف وقع في روايات علماء اللغة ، ومتى صحت رواية أبي عمرو وجَب أن يجري عبقر على هذا القياس فيقال عب قر وحجة من يجيز ذلك تسمية العرب البرد بحَبِّ المُزْن وحب الغَمَام ، وجاء ابن الأعرابي فوافَقَ أبا عمرو في هذا المثَل بعضَ الوفاق وخالفه بعض الخلاف ، زعم أن عب شمس بن زيد مناة بن تميم اسمُه عَبْءُ شمسٍ بالهمز : أي عدلها ونظيرها ، والعبآن : العدْلاَنِ ، قال : وقال أبو عبيدة : عب الشمس ضوؤها.
أَبْرَدُ مِنْ غِبِّ المَطَرِ.
يعني أبرد من غِبِّ يوم المطر.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
