قال أبو الهيثم : يقال : إن الغُرَاب يُبْصر من تحت الأرض بقَدْر منقاره.
أَبْصَرُ مِنَ الْوَطْوَاطِ بِالَّليْلِ.
أي أعرف منه ، والوَطْواط : الخُفَّاشُ ويقولون أيضا أبْصَرُ ليلا من الوَطْواط ويقال أيضا للخطاف الوَطْواط ، ويسمون الجبان الوطواط.
أَبْصَرُ مِنْ كَلْبٍ.
هذا المثل رواه بعض المحدثين ذاهبا إلى قول الشاعر وهو مُرَّة بن مَحْكان.
|
في ليلة من جُمَادَى ذَاتِ أنْدِيَةٍ |
|
لا يُبْصِر الكلْبُ من ظَلْمائها الطُّنُبَا |
أَبْأَي مِنْ حُنَيْفِ الْحَنَاتِمِ.
من البَأْى ، وهو الفَخْر ، وكان بلَغ من فخره أن لا يكلم أحدا حتى يَبْدَأه هو بالكلام.
أَبْأَي مِمَّنْ جاءَ بِرَأْسِ خَاقَان.
قال حمزة : هذا مَثَل مولَّد حكاه المفضل بن سلَمة في كتابه المترجم بالكتاب الفاخر في الأمثال ، قال : والعامة تقول كأنه جاء برأس خَاقَان وخاقان هذا كان ملكا من ملوك الترك خرج من ناحية باب الأبواب ، وظهر على أرمينية ، وقتل الْجَرَّاح ابن عبد الله عاملَ هِشام بن عبد الملك عَلَيها ، وغَلُظَت نكايته في تلك البلاد ، فبعث هشامٌ إليه سعيدَ بن عمرو الْجَرَشِيَّ ، وكان مَسْلَمة صاحب الجيش ، فأوقع سعيد بخاقان ، ففضّ جمعه ، واحتزَّ رأسه ، وبعث به إلى هشام ، فعظُم أثره في قلوب المسلمين ، وفَخُم أمره ، ففخر بذلك حتى ضرب به المثل.
أَبَرُّ مِنْ هِرَّةٍ.
ويقال أيضا أعَقُّ من هرة وشرح ذلك يجيء في موضع آخر من هذا الكتاب.
أَبْغَضُ مِنَ الطَّلْيَاءِ.
هذا يفسَّر على وجهين ، يقال : الطَّلْياء الناقة الْجَرْباء المَطْلِيَّة بالهِنَاء ، ويروى هذا المثل بلفظ آخر فيقال أبْغَضُ إلي من الجَرْبَاء ذات الهِنَاء وذلك أنه ليس شيء أبغض إلى العرب من الْجَرَبِ لأنه يُعْدِي ، والوه الآخر أنه يعني بالطلياء خِرْقَة العارك التي تَفْتَرِمُها من الافترام وهو الاعْتِبَاء والاحْتِشَاء ، وكله بمعنى واحد. ويقولون هذا
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
