|
لو كان بَطْنُكَ شِبْرا قد شَبِعْتَ ، وقد |
|
أفْضَلْتَ فَضْلا كثيرا للمساكين |
|
فإنْ تُصِبْكَ من الأيام جائحةٌ |
|
لا نَبْكِ منك على دُنْيَا ولا دِينِ |
أَبْخَلُ مِنْ كَلْبٍ. أَبْخَلُ مِنْ ذِي مَعْذِرَة.
هذا مأخوذ من قولهم في مثل آخر : المَعْذِرة طَرَفٌ من البخل.
أَبْخَلُ مِنَ الضَّنِينِ بِنَائِلِ غَيْرِهِ.
هذا مأخوذ من قول الشاعر :
|
وإنَّ امْرَأً ضَنَّتْ يَدَاه على امرئ |
|
بنَيْل يدٍ من غيره لَبَخِيلُ |
أَبَرُّ مِنَ فَلْحَسٍ.
هو رجل من بني شيبان ، زعموا أنه حمل أباه وكان خَرِفا كبيرَ السن على عاتقه إلى بيت الله الحرام حتى أحَجَّه. ويقال أيضاً :
أَبَرُّ مِنَ العَمَلَّس.
وهو رجل كان بَرَّا بأمه ، وكان يحملها على عاتقه.
أبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ.
واليَمَامة : اسمُها ، وبها سمي البلد ، وذكر الجاحظ أنها كانت من بنات لُقْمَان ابن عاد ، وأن اسمها عنز ، وكانت هى زَرْقَاء وكانت الزبَّاء زَرْقَاء ، وكانت البَسُوس زرقاء ، قال محمد بن حبيبَ : هى امرأة من جَدِيس ، يعني زرقاء ، كانت تُبْصِر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام ، فلما قَتَلَتْ جَدِيس طَسْماً خرج رجل من طَسْم إلى حَسَّان بن تُبَّع ، فاستجاشه ورَغَّبه في الغنائم ، فجهَّز إليهم جيشا ، فلما صاروا من جَوّ على مسيرة ثلاث ليلٍ صعدت الزرقاء فنظرت إلى الجيش وقد أُمِرُوا أن يحمل كل رجل منهم شجرة يستتر بها ليلبِّسُوا عليها ، فقالت : يا قوم قد أتتكم الشَّجَر ، أو أتتكم حمير ، فلم يصدقوها ، فقالت على مثال رجز :
|
أقْسِمُ بالله لقد دَبَّ الشَّجَرْ |
|
أو حِمْيَر قد أخَذَتْ شيئا يجر |
فلم يصدقوها ، فقالت : أحلف بالله لقد أرى رَجُل ، يَنْهَسُ كتْفاً أو يَخْصِفُ النعل فلم يصدقوها ، ولم يستعدُّوا حتى صَبَّحهم حَسَّان فاجتاحهم ، فأخذ الزرقاء فشقّ عينيها فإذا فيهما عُرُوق سود من الإثمِدِ ، وكانت أولَ من اكتحل بالإثمد من العرب ، وهي التي ذكرها النابغة في قوله :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
