بُؤْساً لَهُ ، وُتُوساً لَهُ ، وَجُوساً لَهُ.
كله بمعنى ، فالبؤس الشدة ، والتوس إتْبَاع له ، والجوس الجوع. يقال عند الدعاء على الإنسان. وانتصَبَ كلها على إضمار الفعل : أي ألزَمَهُ الله هذه الأشياء.
بِئْسَ ما أَفْرَعْتَ بِهِ كَلاَمكَ.
أي بئس ما ابتدأت به كلامك به ، ومنه افْتِرَاع المرأة لأول ما نُكِحت ، والفَرَع : أولد ولد تُنْتَجُه الناقة.
بِمِثْلِي زابِنِي.
أي دافعي ، من الزَّبْن وهو الدَّفْع. قيل : مرَّ مُجَاشع بن مسعود السلمي بقريةٍ من قُرَى كَرْمَان ، فسأل أهلُها القوم : أين أميركم؟ فأشاروا إليه ، فلما رأوه ضحكوا منه وكان دميما وازدرَوْه ، فلعنهم وقال : إن أهلي لم يريدوني ليُحَاسِنوا بي ، وإنما أرادوني ليُزَابنوا بي ، أي ليدافعوا بي ، أنشد ابن الأعرابي :
|
بِمثْلِي زَابِنِي حلما وجُودا |
|
إذا التَقَتِ المجامِعُ والخُطُوبُ |
|
بعيد حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ |
|
عظيمُ القَدْر مِتْلاف كَسُوبُ |
|
فإن أهْلِكْ فقد أبلَيْتُ عُذْرا |
|
وإن أمْلِكْ فمن عَضْبي قضيب |
أي أن فرعي من أصلي ، يريد أنه من أصل كريم.
البَطْنُ شَرُّ وعاءٍ صِفْراً ، وَشَر وِعاءٍ مَلآنَ.
يعني إن أخْلَيته جُعت وإن مَلأَته آذاك يضرب للرجل الشرير إن أحسنت إليه آذاك ، وإن أسأت إليه عاداك.
ابْنُكَ ابْنُ أَيْرِكَ ، لَيْسَ ابْنَ غَيْرِكَ.
هذا مثل قولهم ابنُكَ ابن بُوحك ومثل ولَدُك من دمى عقيبك.
بِألَمٍ مَّا تُخْتَنَنَّ.
أي لا يكون الحِتان إلا بألم ، ومعناه أنه لا يُدْرَك الخيرُ ولا يُفْعل المعروف إلا باحتمال مشقة ، ويروى بألم ما تُخْتَنِنَّهْ وهذه على خطاب المرأة ، والهاء للسكت ، ودخلت النون في الروايتين لدخول ما ، على ما ذكرنا قبل ، والعربُ تدخل نون التأكيد مع ما كقولهم :
ومن عضَةٍ مَايَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا ...
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
