بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ.
هذا من قول طَرَفة بن العبد حين أمَر النعمان بقتله ، فقال :
|
أبا مُنْذِر أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنَا |
|
حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشر أهْوَنُ من بَعْضِ |
يضرب عند ظهور الشرين بينهما تفاوت. وهذا كقولهم إنَّ من الشر خِيارا.
بِبَطْنِهِ يَعْدُو الذَّكَرُ.
يقال : إن الذكر من خيل يَعْدُو على حسب ما يأكل ، وذلك أن الذكر أكثر أكلا من الأنثى فيكون عَدْوُهُ أكثر ، ويقال : إن أصله أن رجلا أتى امرأته جائعا ، فتهيأت له ، فلم يلتفت إليها ولا إلى ولدها ، فلما شبع دعا ولده فقرّبهم ، وأراد الباءة ، فقالت المرأة : ببطنه يعدو الذكر. وقال أبو زيد : زعموا أن امرأة سابَقَتْ رجلا عظيمَ البطنِ فقالت له ترهبه بذلك : ما أعظَمَ بطنك! فقال الرجل : ببطنه يَعْدُو الذكر.
بِكُلِّ وَادٍ أَثَرٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ.
هذا من قول ثعلبيّ رأى من قومه ما يسوءه ، فانتقل إلى غيرهم ، فرأى منهم أيضاً مثل ذلك.
بِالسَّاعِدَيْنِ تَبْطِشُ الكَفَّانِ.
يضرب في تعاوُنِ الرجلين وتساعُدِهما وتعاضُدِهما في الأمر. ويروى بالساعد تبطش الكف قال أبو عبيدة : أي إنما أقْوَى على ما أريد بالمقدرة والسعة ، وليس ذلك عندي. يضربه الرجل شيمتُه الكرم غير أنه مُعْدم مُقْتر ، قال : ويضرب أيضاً في قلة الأعوان.
بَدَا نَجِيثُ القَوْمِ.
أي : ظهر سرهم ، وأصْلُ النَّجِيث ترابُ البئر إذا استخرج منها ، جعل كنايةً عن السر ، ويقال لتراب الهدف نجيث أيضاً ، أي صار سرهم هَدَفاً يُرمَى.
بَرِحَ الخَفاءُ.
أي زال ، من قولهم ما برح يفعل كذا أي ما زال ، والمعنى زال السر فوضح الأمر ، وقال بعضهم : الخفاء المتطأطئ من الأرض ، والبراحُ : المرتفعُ الظاهر ، أي صار الخفَاء بَرَاحا ، وقال :
|
بَرِحَ الخَفَاء فَبُحْتُ بالكتمان |
|
وشَكَوْتُ ما ألقى إلى الإخْوان |
|
لو كان ما بي هَيِّناً لكَتمْتُهُ |
|
لكنّ مابي جَلَّ عن كِتْمَانِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
