بِمِثْلِ جَارِيَة فَلْتَزْنِ الزَّانِيَة.
هو جارية بن سُلَيط ، وكان حَسَنَ الوجه ، فرأته امرأة فمكنته من نفسها وحملت ، فلما علمت به أمها لامتها ، ثم رأت الأم جمالَ ابن سُلَيط فعذرت بنتها وقالت : بمثل جارية ، فلتزن الزانية ، سراً أو علانية. يضرب في الكريم يَخْدُمُه مَنْ هو دُونَه.
بِفِيهِ مِنْ سارٍ إِلَى القَوْمِ البَرَى.
هذا قيل في رجل سَرَى إلى قوم ، وخَبَّرهم بما ساءهم ، والبرى : الترابُ ، ومنه المثل الآخر بفيه البَرَى ، وعليه الدبَرَى ، وحمى خَيْبَرى ، وشر ما يرى ، فإنه خَيْسَرَى الدبرى : الهزيمة ، والخيسرى : الخسار ، وأراد أنه ذو خيسرى أي ذو خسار وهلاك ، والغرض من قولهم بفيه البَرى الخيبة ، كما قال :
|
كلانا يا معاذُ نحبُّ لَيْلى |
|
بِفِيّ وفيك من ليلى الترابُ |
أي كلانا خائب من وصلها.
بَلَغَ السِّكِّينُ العَظْمَ.
هذا مثل قولهم بلغ السيلُ الزبى ومثلهما :
بَلَغَ مِنْهُ الْمُخَنَّقُ.
وهو الْحَنْجَرَة والْحَلْق : أي بلغ منه الْجَهْدَ.
بِحَمْدِ اللهِ لا ِبَحْمِدَك.
هذا من كلام عائشة رضیاللهعنهاحين بَشَّرَها النبي صلىاللهعليهوسلم بنزول آية الإفْك. يضرب لمن يَمُنُّ بما لا أثر له فيه. والباء في بحمد الله من صلة الإقرار ، أي أقر بأن الحمد في هذا لله تعالى.
بَيْضَةُ العُقْرِ.
قيل : إنها بيضة الديك ، وإنها مما يُخْتبر به عُذْرَة الجارية ، وهي بَيْضَة إلى الطول. يضرب للشيء يكون موة واحدة ، لأن الديك يبيض في عمره مرة واحدة فيما يقال ، قال بشار بن برد :
|
قد زُرْتِنِي زورةً في الدهر واحدةً |
|
ثَنِّي ولا تَجْعَلِيهَا بيضةَ الديكِ |
قال أبو عبيدة : يقال للبخيل يعطي مرة ثم لا يعود : كانت بيضَةَ الديكِ ، فإن كان يعطى
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
