وقوله : « وإن صح ، فنعثل لم يكن من أسماء عثمان ، وربّما أرادت شخصاً آخر».
خطأ ظاهر ، لأنّ إطلاقه عليه لا يتوقف على التسمية ، بل تكفي فيه المشابهة ، وهو من المشهورات ، حتى قال في القاموس : «النعثل : الرجل الأحمق ، ويهودي كان بالمدينة ، ورجل لحياني كان يُشبه به عثمان إذا نيل منه» (١) .
مضافاً إلى ما سبق في الأخبار من صراحة إرادتها لعثمان ، ولشهرة هذا الإطلاق عليه جاء في شعر حرب الجمل ــ كما رواه الطبري (٢) ــ عن هانىء الخطابي قال :
|
أبت سيوف مذحج وهمدان |
|
بأن تردّ نعثلاً كما كان (٣) |
وأمّا إنكاره لعداوتها لأمير المؤمنين عليهالسلام فمن إنكار الضروريات ، وأية علامة للعدواة أكبر من عدولها عن السرور بقتل عثمان إلى دعوى الطلب بثأره ، بمجرّد أن عرفت بيعة الناس لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وتمنت أن السماء انطبقت على الأرض ، ثمّ ساقت الجيوش ، وألقحت الفتنة في بلاد الإسلام المطمئنة ؟ !
وما رواه عنها من أنّها قالت : «ما كان بيني وبينك إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها (٤) .
أشبه بالهزل ، فإنّه إذا كانت الحرب الضروس من نحو ما يقع بين
__________________
(١) القاموس المحيط ٤ / ٦٠ مادة «نعثل ».
(٢) ص : ٢١٤ . منه قدسسره .
(٣) تاريخ الطبري ٣ / ٥٠.
(٤) راجع الصفحة ٤٤٣ من هذا الجزء.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
