.................................................................................................
______________________________________________________
نعم الغالب في الاطراف غير المحصورة يكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء ، او يلزم الحرج من تجنبها جميعا ، او يكون اضطرار الى ارتكاب بعضها ، فيكون عدم التنجز في هذه الموارد لا لكونها كثيرة وغير محصورة ، بل لاجل احد الامور المذكورة ، ولذا لو لم يكن احد الامور متحققا لما كان هناك مانع عن تنجز العلم الاجمالي وان كانت اطرافه كثيرة وغير محصورة.
فما اشتهر من ان العلم الاجمالي ان كانت اطرافه محصورة يجب الاحتياط في اطرافه ، وان كانت اطرافه غير محصورة فلا يجب الاحتياط فيه ، لا وجه له لما عرفت من ان كون الاطراف محصورة او غير محصورة ليس بمانع عن تنجزه ، ولعل السبب في هذه الشهرة هو ملازمة الاطراف غير المحصورة لاحد الموانع المذكورة ، لا لان عنوان حصر الاطراف وعدمه من جملة الموانع عن تنجز العلم الاجمالي.
وينبغي ان لا يخفى ان الموانع المذكورة عدا جعل الحكم الظاهري ، كما انها تكون في العلم الاجمالي تكون ايضا في العلم التفصيلي ، فان المعلوم بالتفصيل قد يكون خارجا عن محل الابتلاء فلا يكون الخطاب فيه منجزا ، وقد يكون حرجيا ، وقد يكون مضطرا الى ارتكابه فلا يمنع كونه معلوما بالتفصيل عن الترخيص فيه.
وعلى كل فقد ظهر مما ذكرنا امران :
الاول : ان نفس كثرة الاطراف وعدم حصرها ليس بمانع عن منجزية العلم.
الثاني : ان العلم الاجمالي بما هو علم اجمالي لا يفترق عن العلم التفصيلي في قابليته للتنجيز ، واذا كان غير منجز فلا بد ان يكون ذلك من ناحية المعلوم بالاجمال لا العلم الاجمالي.
وقد اشار الى الاول بقوله : ((ان الظاهر انه لو فرض ان المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات)) بان كان بالغا حد الاهمية بحيث يجب الاحتياط فيه ((لوجب عقلا موافقته)) بترك جميع اطرافه ((ولو كانت اطرافه غير محصورة)) وما اشتهر من ان الشبهة غير المحصورة الاطراف لا يجب الاحتياط فيها لا وجه له ((وانما
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
