.................................................................................................
______________________________________________________
المتيقن. ولا يخفى انه انما كان الظاهر من اليقين في المقام هو الطريقي لا الاستقلالي لانه قد صار للفظ اليقين والعلم والتبين والظن ظهور ثانوي في ان المراد منها فيما اذا اخذت في دليل هو حيثية طريقيتها وآليتها لا استقلاليتها ، نظير ظهور الامر الوارد في المعاملات في الارشاد الى صحة المعاملة.
لا يقال : ان نتيجة هذا الجواب ان المراد باليقين في القضية هو المتيقن ، وهو خلاف ما مر من المصنف.
فانه يقال : فرق واضح بين كون المراد من اليقين هو المتيقن تجوزا او إضمارا ، وبين كون المراد ترتيب آثار اليقين الطريقي في القضية ، وان كان مرجع هذه القضية المكنى بها عن البناء العملي هو البناء عملا على متعلق اليقين.
وبالجملة : ان المتحصل من المتن ان النهي عن النقض مسند الى اليقين ، وهو كناية عن البناء العملي على ترتيب آثار اليقين الطريقي ، ومآل طلب ترتيب آثاره ـ عملا ـ هو جعل الحكم المماثل لمتعلق اليقين السابق في ظرف الشك ، لما سيأتي من ان المستفاد من دليل الاستصحاب عند المصنف هو جعل الحكم المماثل. فان كان متعلقه نفس الحكم كان المجعول في ظرف الشك حكما مماثلا للمتعلق ، وان كان متعلقه موضوعا ذا حكم كان المجعول حكما مماثلا للحكم الذي تعلق اليقين بموضوعه. وقد اشار (قدسسره) الى ان الاشكال انما يلزم فيما اذا كان اليقين في المقام ملحوظا باللحاظ الاستقلالي ، واما اذا كان اليقين ملحوظا باللحاظ الآلي الطريقي فلا يتم الاشكال ، لان المراد من البناء العملي على طبقه هو البناء على طبق متعلقه بقوله : ((انما يلزم لو كان اليقين ... الى آخر الجملة)). واشار الى ان الظاهر من اليقين في القضية هو اليقين الطريقي للظهور الثانوي بقوله : ((كما هو الظاهر في مثل قضية لا تنقض)). واشار بقوله : ((حيث تكون ظاهرة عرفا ... الى آخر الجملة)) الى ظهورين في هذه القضية : ظهور في كون المراد من اليقين هو اليقين الطريقي ، وظهور في كون المراد من النهي عن النقض انه كناية عن البناء العملي على طبق متعلق
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
