.................................................................................................
______________________________________________________
واما المستفاد من هذه الاخبار فهل هو جعل الحكم الاستحبابي لما قام عليه الخبر الضعيف كما هو ظاهر المشهور ، او ان المستفاد منها هو اعطاء الثواب على العمل لاتيانه بداعي الانقياد ورجاء ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قاله ، فيكون المحصل منها هو ترتب الثواب لاجل الانقياد ، ولا يكون لها دلالة على كون العمل بنفسه مستحبا بعنوان انه قد بلغ الثواب عليه.
والمختار للمصنف هو ما استفاده المشهور من دلالتها على جعل الحكم الاستحبابي ، لظهور صحيحة هشام بن سالم المشار اليها في ترتب الثواب على نفس العمل بقوله عليهالسلام : (من بلغه شيء من الثواب فعمله ـ أي فعمل الذي قد بلغه انه له ثواب ـ كان اجر ذلك له) (١) فان الظاهر منها كون الاجر والثواب على نفس العمل لا على الانقياد والرجاء ، ولازم كون الثواب على نفس العمل ان نفس العمل هو الموضوع وهو الملزوم لهذا الثواب ، ولا يكون كذلك الا حيث يكون هو مستحب بنفسه ، فتدل هذه الصحيحة على ان المستحب الذي هو الملزوم لهذا الثواب هو نفس العمل ، فالمتحصل منها ذكر اللازم وهو الثواب دليلا على جعل ملزومه وهو استحباب نفس العمل كما هو احد طرق بيان جعل المستحبات في لسان الاخبار ، كدلالة قوله عليهالسلام : من سرح لحيته فله كذا من الثواب والاجر ، ومن صلى النافلة او صام اليوم الفلاني فله كذا مقدار من الثواب ... على ان تسريح اللحية هو المستحب بعنوانه ، وان صوم اليوم الفلاني والنافلة الكذائية مستحبان بعنوان ذاتهما ، فلازم هذا الظاهر ان البلوغ حيثية تعليلية لجعل العمل الذي هو البالغ بالخبر مستحبا بعنوانه ، ولذا ترتب الثواب والاجر على نفس العمل ، وإلى ما ذكرنا اشار بقوله : ((ظاهرة)) أي ان الصحيحة المذكورة ظاهرة ((في ان الاجر كان مترتبا على نفس الذي بلغه عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم انه ذو ثواب)) لقوله عليهالسلام من بلغه فعمله كان اجر ذلك له ،
__________________
(١) وسائل الشيعة ج ١ ، ٦٠ / ٣ باب ١٨ من أبواب مقدمة العبادة.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
