.................................................................................................
______________________________________________________
وإحكامه ((ولو كان)) اليقين ((متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار)) كما فيما اذا كان الشك من جهة المقتضي ، فالمدار في حسن اسناد النقض الى اليقين انما هو ((لما يتخيل (١) فيه من الاستحكام)). في مقام الشك المتعقب له. وقد اشار الى ان الدليل على ان الملحوظ في القضية هو استحكام اليقين لا المتيقن بقوله : ((بخلاف الظن فانه يظن انه ليس فيه ابرام واستحكام)) فيما اذا تعقبه الشك ولا يتخيل فيه الوثاقة والاستحكام ((وان كان)) الظن ((متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك)) فظهر ان الملحوظ هو وثاقة اليقين دون المتيقن ، وقد اشار الى الدليل الثاني بقوله : ((وإلّا لصح ان يسند الى نفس ما فيه المقتضي له)) أي للاستحكام كالحجر فانه في نفسه له الاستحكام ((مع)) وضوح ((ركاكة مثل نقضت الحجر من مكانه)) أي رفعته ، لا فيما اذا اريد من نقض الحجر كسره فانه لا ركاكة فيه .. ويدل على ان الملحوظ في حسن اسناد النقض هو وثاقة اليقين واستحكامه دون المتيقن انه يصح اسناد النقض ويحسن الى اليقين ، فيقال انتقض اليقين فيما اذا كان الشك من جهة المقتضي ، ولو كان المدار على المتيقن لما حسن اسناد النقض فيما اذا كان الشك من هذه الجهة ، لعدم الاستحكام في المتيقن فيما اذا كان الشك في المقتضي. والى هذا اشار بقوله : ((ولما صح ان يقال انتقض اليقين باشتعال السراج فيما اذا شك في بقائه)) أي في بقاء السراج لا من جهة عروض مثل الهواء الرافع له ، بل كان الشك في بقاء السراج ((للشك في استعداده)) بنفسه للبقاء ((مع بداهة صحته وحسنه)) كما عرفت فانه
__________________
(١) ولا يخفى ان وجه تعبيره بالتخيل انما هو لان استحكام اليقين حيث يكون موجودا ، اما مع تبدله بالشك فلا استحكام حقيقة لعدم اليقين حقيقة ، وسيأتي مزيد ايضاح لذلك في قوله ان قلت.
(منه قدسسره).
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
