.................................................................................................
______________________________________________________
الأين ، وليس في نفس هذه المقولة بما هي وثاقة وإحكام ، وان كان نفس الحجر فيه وثاقة واحكام يقتضي البقاء في مكانه لو لم يرفع ، ولذلك من الاستعمال المناسب قولك نقضت الحجر حيث يراد بنقضه كسره وتقطيعه.
فظهر مما ذكرنا : ان المدار على ما هو الملحوظ من المناسبة ، فحيث كان الملحوظ في قولك نقضت الحجر من مكانه هو المقولة التي لا وثاقة فيها بنفسها كان الاستعمال ركيكا ، وان كان الحجر بنفسه له وثاقة وإحكام من ناحية انه لو لم يرفع لكان له اقتضاء البقاء ، بخلاف قولك نقضت الحجر بمعنى كسرته فانه من الاستعمال المناسب لان الملحوظ فيه جهة وثاقة الحجر لا جهة المقولة ، فالمدار على ما هو الملحوظ سببا مصححا للاستعمال ، وهو في المقام وثاقة اليقين دون المتيقن.
ويدل على ذلك ـ ثالثا ـ انه لو كان الملحوظ المتيقن لما حسن اسناد النقض الى اليقين ، فيما اذا كان المتيقن ليس فيه وثاقة كما فيما اذا كان الشك من جهة المقتضي. والحاصل : ان الظاهر من قوله عليهالسلام ولا ينقض اليقين بالشك كون المصحح لهذا الاستعمال هو لحاظ وثاقة اليقين وإحكامه لا وثاقة المتيقن وإحكامه .. حتى يقال ان المتيقن ، تارة يكون له وثاقة وإحكام فيما اذا كان الشك في بقائه من جهة عروض الرافع ، فانه لو لا الرافع لكان باقيا فيكون جهة بقائه لها وثاقة وإحكام. واخرى لا يكون للمتيقن له وثاقة إحكام كما اذا كان الشك فيه من جهة المقتضي ، كما في بقاء السراج الذي يشك فيه لعدم استعداده للبقاء ، فان مثل هذا المتيقن لا وثاقة فيه ولا إحكام ، لما عرفت من عدم كون الملحوظ في مناسبة هذا الاستعمال هو وثاقة المتيقن ، حتى يفرق فيه بين الشك من جهة الرافع والمقتضي ، بل الملحوظ وثاقة اليقين الذي لا يفرق فيه من هاتين الجهتين. وقد اشار الى ما ذكرنا بقوله : ((لا يخفى حسن اسناد النقض وهو ضد الابرام)) بحسب الاصطلاح فيما اذا كان النقض بمعنى هيئة الفتور في الحبل بعد ارتفاع ابرامه ، وبمعنى ما يشمل العدم والملكة فيما اذا كان النقض عدم الابرام. وعلى كل فحسن اسناد النقض ((الى اليقين)) لوثاقة اليقين
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
