وتقريب الاستدلال بها أنه لا ريب في ظهور قوله عليهالسلام : وإلا فإنه على يقين .. إلى آخره عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه ، وأنه عليهالسلام بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد من قوله عليهالسلام : لا في جواب فإن حرك في جنبه .. إلى آخره ، وهو اندراج اليقين والشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب (١) ، واحتمال أن يكون الجزاء هو قوله : فإنه على يقين .. إلى آخره
______________________________________________________
فاتضح من مجموع ما ذكرنا وما اشار المصنف ان الاضمار في هذه الصحيحة غير قادح.
(١) لا يخفى ان الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب هو في الفقرة الاخيرة وهي قوله عليهالسلام : وإلّا فانه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك ابدا ، ولكنه ينقضه بيقين آخر.
وتوضيح الاستدلال بها : ان قوله عليهالسلام (وإلّا ...) الى آخر الجملة ، هي قضية شرطية مشتملة على الشرط والجزاء ، والشرط هو المستفاد من قوله عليهالسلام وإلّا : أي وان يستيقن انه قد نام. واما الجزاء فالمحتملات التي اشار اليها المصنف في المتن ثلاثة :
الاحتمال الاول : ان الجزاء محذوف ، وقوله فانه على يقين من وضوئه ... الى آخر قوله ولا ينقض اليقين بالشك هو العلة للجزاء المحذوف ، وقد اقيمت العلة مقام المعلول الذي هو الجزاء المحذوف ، ويكون التقدير وان لم يستيقن انه قد نام فلا يجب الوضوء ، لانه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك.
والمتحصل من ذلك : هو كون العلة المذكورة عبارة عن صغرى هي انه على يقين من وضوئه ، وكبرى مستفادة من قوله ولا ينقض اليقين بالشك ، ومرجع التعليل في هذا الكلام ان الرجل على يقين من وضوئه ، وكل من كان على يقين من وضوئه لا ينقضه بالشك ، لان اليقين لا ينقض بالشك ، فالرجل ان لم يستيقن انه قد نام لا يجب عليه الوضوء ، لانه من نقض اليقين بالشك. وعلى هذا الاحتمال يكون
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
