وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام عليهالسلام لا سيما مع هذا الاهتمام (١).
______________________________________________________
وضوء قيد لينام من حيث كونه ناقضا له اذا كان نوما تاما ، وغير ناقض له اذا لم يكن نوما تاما.
والسؤال الثاني هو السؤال عما يكشف عن النوم الذي هو نوم العين والاذن ، ومرجعه الى السؤال عن شبهة موضوعيّة ، وان تحريك الشيء في جنب الرجل بحيث يكون الرجل لا يعلم بذلك التحريك في جنبه ولا يحس به ، هل يكشف عن النوم الناقض؟ ولما كان السؤال عن شبهة موضوعية اجابه الامام عليهالسلام بما حاصله : ان نفس عدم العلم بالتحريك ليس بكاشف ، فقد لا يحس بالتحريك ولكنه لا يكون نائما النوم التام الناقض ، وان المدار على وجدانه وتحقق النوم عنده ، فلذا قال عليهالسلام : لا حتى يستيقن انه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بين ، وإلّا فانه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ، ولكنه ينقضه بيقين آخر.
(١) قد عرفت ان اثبات الأكابر لها في كتب الحديث يدل على ان مرجع الضمير في قوله قلت له هو الامام عليهالسلام ، وان المسئول منه هو عليهالسلام. وقد اشار المصنف في المتن الى جهتين تمنع من قدح الاضمار في هذه الصحيحة : الاولى : ان كون المضمر الذي هو السائل زرارة المعلوم جلالته علما وعملا ، وانه من جلالة مقامه ان لا يسأل الا من الامام عليهالسلام ، يمنع قدح الاضمار ، ويعين ان المسئول منه هو الامام عليهالسلام. والى هذه الجهة اشار بقوله : ((حيث كان مضمرها مثل زرارة ... الى آخر الجملة)).
الثانية : ان تكرير السؤال من زرارة واهتمامه بمعرفة الحكم من حيث الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية يدل على ان المسئول هو الامام عليهالسلام. والى هذه الجهة اشار بقوله : ((لا سيما مع هذا الاهتمام)).
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
