فافهم وتأمل جيدا (١).
______________________________________________________
الذي يكون لذلك الملاك واقعا ، والى هذا اشار بقوله : ((وهو ما قام به ملاك حكمه واقعا)) وفي هذه المرحلة وهي مرحلة انطباق ما هو الملاك للحكم واقعا على الموضوع لا اطراد للملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، ففي مرحلة اجتماع جميع الخصوصيات يستقل العقل بالحكم ويلحقه حكم الشرع ايضا وهي مرحلة اليقين ، وفي مرحلة الشك لاجل انتفاء بعض الخصوصيات غير المقوّمة لا يكون للعقل استقلال بالحكم ، ولكنه للشارع الحكم لما عرفت من اطلاع الشارع وعدم اطلاع العقل. والى هذا اشار بقوله : ((فربّ خصوصية لها دخل في استقلاله)) أي في استقلال العقل بالحكم وذلك في مرحلة اجتماع جميع القيود والخصوصيات لان ما اجتمع فيه جميع القيود لا ريب في حسنه او قبحه ، ولا يكون لانتفاء تلك الخصوصية دخل في ارتفاع ما هو الملاك واقعا. واليه اشار بقوله : ((مع احتمال عدم دخله)) ولا يخفى ان تذكير الضمير اما باعتبار الانتفاء ، او باعتبار كون تلك الخصوصية قيدا ، وكان ينبغي تأنيث الضمير ، وان مع عدم دخلها .. فتحصّل انه مع وجود تلك الخصوصية يستقل العقل بالحكم ، ومع انتفائها لا استقلال له ، ولذا قال : ((فبدونها لا استقلال له)) أي للعقل ((بشيء)) من الحكم ((قطعا)) لاحتمال دخلها في ارتفاع الملاك وعدم دخلها في ارتفاعه ، ولما كان احد الاحتمالين بقاء الملاك وعدم ارتفاعه بارتفاعها ، كان للشارع الحكم بالبقاء لاطلاعه على الواقع ، ففي هذا الفرض يحتمل بقاء الحكم ويحتمل عدمه ، وقد اشار الى انه مع احتمال بقاء الملاك يحتمل بقاء الحكم بقوله : ((مع احتمال بقاء ملاكه واقعا ومعه)) أي ومع احتمال بقاء الملاك ((يحتمل بقاء حكم الشرع لدورانه)) أي لدوران حكم الشرع بقاء وارتفاعا ((معه)) أي مع الملاك ((وجودا وعدما)) فله الحكم بالبقاء لاطلاعه على بقاء الملاك.
(١) ظاهره انه اشارة الى الدّقة ... ولكنه يحتمل ان يكون اشارة الى ما ذكره في طي عبارته المتقدمة على قوله وبالجملة ، من انه يحتمل ان يكون هناك ملاك للحسن لم
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
