.................................................................................................
______________________________________________________
لاطلاعه على عدم دخل انتفاء تلك الخصوصية في انتفاء المصلحة او المفسدة التي كانت موجبة للحكم في حال اجتماع جميع القيود ، أو لاطلاعه على انه هناك ملاك آخر للحسن او القبح الذي كان مما لم يدركه العقل ، ولم يكن لانتفاء تلك الخصوصية دخل في انتفائه ، وان كان لها دخل في انتفاء ما كان من الملاك الذي ادركه العقل حال اجتماع القيود. وقد اشار الى اطراد الملازمة بينهما في مرحلة الواقع بقوله : ((وبالجملة حكم الشرع انما يتبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا)) وهي مرحلة الواقع في حكم كل منهما بفعل الحسن وترك القبيح وذلك فيما اذا اجتمعت جميع الشروط والقيود. اما في حال انتفاء بعض ما يحتمل دخله بحيث يحتمل انه ليس من مقوماته ولذلك لا يكون للعقل حكم عند انتفاء مثل ذلك القيد فللشارع في مثل هذا الحكم بالبقاء. واشار المصنف الى عدم اطراد الملازمة بينهما في مرحلة الانطباق على الموضوعات ، وذلك فيما اذا كان المنتفى مما احتمل دخله ، لا ما فيما كان مقوّما عند العقل بقوله : ((لا ما هو مناط حكمه فعلا)) ثم اشار الى علّة اطراد الملازمة في مرحلة الواقع دون مرحلة الانطباق بقوله : ((وموضوع حكمه كذلك)) أي وموضوع حكم العقل في مرحلة الواقع وهي قضية فعل ما هو الحسن وترك ما هو القبيح ((مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال والاجمال)) لان فرض هذه القضية الواقعية فرض الحسن وتحققه وفرض القبح وتحققه ، فلا اهمال ولا اجمال فيما هو موضوع الحكم وهو الحسن او القبح ، فلا بد وان يلحقه الحكم من العقل بانه ينبغي فعل الحسن وترك القبيح ، ويلحقه ترتّب المدح لفاعل الحسن وترتّب الذم لفاعل القبيح ، ويلازمه حكم الشرع في هذه القضية ، ولما كان مدح الشارع ثوابه وذمه عقابه فيستحق فاعل الحسن الثواب ويستحق فاعل القبح العقاب. واشار الى عدم اطراد الملازمة في مرحلة الانطباق على الموضوعات بقوله : ((مع تطرقه)) أي مع تطرق الاجمال ((الى ما هو موضوع حكمه شأنا)) وهو الموضوع الذي له شان ان يقوم به ملاك الحسن والقبح ويكون محلا لانطباق تلك القاعدة ويلحقه لقيام الملاك به الحكم
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
